قد يسمع المريض في أثناء جلوسه بعيادة الطبيب جملة واحدة تقلب حياته رأسًا على عقب، ألا وهي "أنت بحاجة إلى جراحة قلب مفتوح" في تلك اللحظة يتوقف الزمن...
ما أعراض ارتخاء الصمام الميترالي؟
مواضيع ذات صلة
قد تُلاحظ ألمًا في صدرك يظهر فجأة لمدة قصيرة ثم يختفي في أثناء فترات مختلفة من اليوم، وسُرعان ما تزيد عدد المرات التي يساورك فيها هذا الشعور، فتجد...
الشريان الأورطي هو أكبر شرايين الجسم وظيفته الأساسية توزيع الدم المحمل بالأكسجين من البطين الأيسر إلى مختلف أجزاء الجسم وذلك عبر تفرعاته الرئيسية،...

يُعدّ ارتخاء الصمام من أكثر أمراض الصمام الميترالي -التاجي- شيوعًا، إذ يُصاب به نحو 2%-3% من سكان العالم مُسببًا لهم أحيانًا بعض الأعراض المزعجة التي تُعيقهم عن أداء مهامهم اليومية براحة.
ولعلك تتساءل الآن “ما أعراض ارتخاء الصمام الميترالي؟ وما أسباب ظهورها؟ وكيف يُمكن تخفيفها؟” هذا ما نناقشه بوضوح خلال المقال التالي.
أعراض ارتخاء الصمام الميترالي
يتكون الصمام الميترالي من وريقتين قويتين تفتح حتى تسمح بمرور الدم في اتجاه واحد من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، ثمَّ تغلق لمنع عودته مرة أخرى.
لكن في بعض الحالات قد تضعف تلك الوريقات وترتخي، فلا تستطيع الإغلاق بإحكام، مما يؤدي إلى ارتداد الدم للخلف، وحينها تظهر أعراض ارتخاء الصمام الميترالي على هيئة:
- ألم في الصدر.
- ضيق في التنفس، خاصةً عند بذل مجهود بدني.
- تعب.
- شعور بالدوخة.
- زيادة معدل نبضات القلب.
وقد تعاني فئة من المرضى هذه الأعراض دونَ الأخرى، ويرجع ذلك إلى حدوث ارتخاء بسيط في الصمام لا يتسبب في ارتداد كمية كبيرة من الدم للأذين الأيسر، وتظل الأعراض خفية إلى أن تتفاقم الحالة.
إقرأ عن: أعراض ارتجاع الصمام الميترالي
هل تزداد أعراض ارتخاء الصمام الميترالي سوءًا مع تقدم العمر؟
نعم، يتفاقم ارتخاء الصمام الميترالي مع التقدم في العمر، وعليه فإن الأعراض تزداد سوءًا، خاصةً في حال الإصابة بأيٍ من أمراض القلب الأخرى، مثل مرض الشريان التاجي.
أسباب مُعاناة أعراض ارتخاء الصمام الميترالي
رُغم أن السبب الرئيسي وراء ظهور مرض ارتخاء الصمام الميترالي غير معروف، قد يعتقد الأطباء أنه يحدث نتيجة لبعض العوامل الوراثية التي تُضعف وريقات الصمام.
وقد تزداد فرص الإصابة بهذا المرض إذا كان الفرد يُعاني الجنف -اعوجاج العمود الفقري- أو داء جريفز، وهو مرض مناعي ذاتي يُصيب الغدة الدرقية ويسبب زيادة في نشاطها تؤدي إلى حدوث مشكلات بالقلب والعظام.
لماذا يجب استشارة الطبيب فور ظهور أعراض ارتخاء الصمام الميترالي؟
يجب على المريض استشارة الطبيب فور مُعاناة أعراض ارتخاء الصمام الميترالي، فقد يؤدي التهاون بها وتجاهلها فترة طويلة إلى الإصابة بالارتجاع.
يحدث الارتجاع نتيجة تسرب الدم في الاتجاه العكسي من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر، مما يزيد الجُهد على عضلة القلب حتى تضخ الدم في الاتجاه الصحيح، وهذا باختصار الفرق بين ارتجاع وارتخاء الصمام الميترالي.
علاوة على ذلك، يُسبب ارتخاء الصمام عديدًا من المضاعفات الأخرى التي تُهدد صحة المريض، أبرزها:
- الرجفان الأذيني.
- السكتة القلبية.
- عدم انتظام ضربات القلب.
وقد ساهم التشخيص المبكر وتلقي العلاج المناسب في الحد من حدوث تلك المُضاعفات والحفاظ على صحة القلب، فكيف يُشخص هذا المرض؟
إقرأ عن: نصائح لمرضى ارتجاع الصمام الميترالي
أهم الفحوصات اللازمة لتشخيص ارتخاء الصمام الميترالي
في البداية، يخضع المريض للفحص السريري الذي يتضمن سؤاله عن أعراض ارتخاء الصمام الميترالي التي يُعانيها وسماع نبضات القلب، ومعرفة ما إن كان هناك تاريخ وراثي للإصابة بذلك المرض.
إضافة إلى إجراء عدد من الفحوصات التصويرية؛ لتقييم وظائف القلب وبنية الصمامات، وأهمها:
- تخطيط صدى القلب عبر الصدر أو المريء.
- التخطيط الكهربي للقلب.
- القسطرة.
- تصوير الصدر بالأشعة السينية.
كيفية تخفيف أعراض ارتخاء الصمام الميترالي
الدرجات البسيطة من الارتخاء لا تحتاج عادةً إلى علاج، لكن في حال مُعاناة المريض أعراضًا واضحة مثل الدوخة وتسارع ضربات القلب، قد يُوصي الطبيب بتناول الأدوية المحتوية على حاصرات بيتا ومضادات التجلط.
وفي حال تفاقم ارتخاء الصمام وفشل الأدوية في تهدئة أعراض المريض، تُعدّ الجراحة حينئذ الخيار الأمثل للعلاج، وهي تتضمن إما إصلاح الصمام أو استبداله بآخر سليم.
وعادةً ما تُجرى الجراحة عبر المنظار وهو إجراء طفيف التوغل يُسهم في الحد من حدوث النزيف والعدوى، كذلك يُقلل مدة إقامة المريض في المستشفى ويُعزز عملية شفائه.
وبعدما وضحنا ما هو ارتخاء الصمام الميترالي وأعراضه، نتطرق في السطور التالية للإجابة عن بعض الأسئلة التي تشغل بال المرضى وذويهم حول هذه الحالة.
الأسئلة الشائعة حول ارتخاء الصمام الميترالي
هل يمكن أن تعيش حياة طبيعية مع ارتخاء الصمام التاجي؟
نعم، يُمكن عيش حياة طبيعية رُغم الإصابة بارتخاء الصمام الميترالي، خاصةً إذا كان في مراحله الأولى والتزم المريض بالعلاج المقرر التزامًا صارمًا وتجنب النشاط البدني الشديد، وحتى في حال تلف الصمام، يُمكن التأقلم وممارسة الأنشطة اليومية كالمعتاد بعد الخضوع للجراحة.
ما هو الطعام الممنوع لمرضى ارتجاع الصمامات؟
الطعام الممنوع لمرضى ارتخاء أو ارتجاع الصمام هو الذي يحتوي على أملاح الصوديوم، مثل اللحوم المصنعة والوجبات السريعة، والدهون المشبعة والسكريات.
متى يتطور ارتجاع الصمام الميترالي؟
يتطور ارتجاع الصمام الميترالي إذا تُرك بلا علاج، فحينئذ قد ينجم عنه عدد من المُضاعفات الخطيرة، أبرزها:
- السكتة الدماغية.
- قصور وظائف القلب.
- ارتفاع ضغط دم الشريان الرئوي.
- السكتة القلبية التي تحدث نتيجة توقف القلب عن النبض فجأة -لا قدر الله-.
لذلك، نُوصيك عزيزي القارئ بألا تتهاون بأي مشكلة قد تُصيب القلب وصماماته، فقد يُمكن علاجها مُبكرًا بعديد من الوسائل التي تُحافظ على صحتك، أما تأخر علاجها فحتمًا سوف يُقحمك في مخاطر صحية كثيرة أنت في غنى عنها من البداية.
الخلاصة،
قد لا تظهر أعراض ارتخاء الصمام الميترالي في المراحل المُبكرة من الإصابة، لكنها تبدو جليةً مع تفاقم الحالة، وللحد من تطور هذا المرض يجب عليك استشارة الطبيب فور مُعاناة أيًا من الأعراض السابق ذكرها، لتقييم بنية الصمام ومن ثمَّ وصف النهج العلاجي الملائم الذي يمنحك القدرة على ممارسة حياتك طبيعيًا دونَ ألم.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



