تُعدّ رباعية فالوت أحد العيوب الخلقية التي تعوق تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى أعضاء وأنسجة الجسم، وذلك جرّاء حدوث أربعة مشكلات في بنية القلب....
تشخيص وعلاج جلطة الشريان الرئوي
مواضيع ذات صلة
يُعد ارتفاع ضغط الشريان الرئوي من المشكلات الصحية الخطيرة الشائعة بين الأطفال حديثي الولادة وكذلك كبار السن، وعادة ما يستدعي متابعة طبية دقيقة،...
هل يمكن أن يعاني شخص مشكلة في أحد صمامات القلب سنوات طويلة دون أن يلاحظها؟ يتجاهل كثير من المرضى العلامات الأولى، ويعتقدون أنها مرتبطة بالإجهاد، أو...

تُعدّ جلطة الشريان الرئوي من الحالات الطبية الطارئة التي تحدث نتيجة انتقال جلطة دموية -غالبًا من أوردة الساق- عبر مجرى الدم حتى تستقر في أحد الشرايين الرئوية، ما يعيق تدفق الدم إلى جزء من الرئة، ويزداد خطر الإصابة بها لدى بعض الأشخاص، مثل المصابين بجلطات الأوردة العميقة، وكذلك من يلازمون الفراش لفترات طويلة.
في هذا المقال، نستعرض سبل تشخيص وعلاج جلطة الشريان الرئوي، ونوضّح مدة العلاج وأبرز المضاعفات المحتملة عند تأخر التدخل الطبي.
التشخيص: أولى مراحل علاج جلطة الشريان الرئوي
يبدأ علاج جلطة الشريان الرئوي بالتشخيص، ويعتمد الطبيب على تقييم الأعراض والتاريخ المرضي، إلى جانب عدد من الفحوصات التي تساعد على تأكيد الإصابة أو استبعادها، ومن أبرزها:
- تحليل D-dimer، ويُعد من أول الفحوصات التي تُجرى عند الاشتباه بوجود جلطة في الشريان الرئوي، إذ يقيس نواتج تكسير الجلطات في الدم.
- الأشعة المقطعية بالصبغة على الشرايين الرئوية، والتي تُعد الفحص الأدق لتأكيد الإصابة، إذ تُظهر وجود أي انسداد داخل الشرايين الرئوية.
- فحص التروية للرئة (VQ Scan)، ويُستخدم في بعض الحالات التي يتعذر فيها إجراء الأشعة المقطعية بالصبغة.
وقد يوصي الطبيب أيضًا بالخضوع لفحوصات أخرى، مثل الأشعة السينية على الصدر أو الموجات فوق الصوتية على القلب، لاستبعاد أسباب أخرى للأعراض وتقييم مدى تأثير الجلطة في القلب والرئتين، ما يساعد على اختيار الخطة العلاجية الأنسب.
سُبُل علاج جلطة الشريان الرئوي
يهدف علاج جلطة الشريان الرئوي إلى استعادة تدفق الدم إلى الرئتين، ومنع ازدياد حجم الجلطة أو تكوّن جلطات جديدة، ويحدّد الطبيب الخطة العلاجية المناسبة وفقًا لحجم الجلطة وشدة الأعراض ومدى استقرار الحالة الصحية، وتشمل الخيارات العلاجية ما يلي:
مضادات التجلط
تُعدّ مضادات التجلط الخيار العلاجي الأول لمعظم المصابين بـجلطة الشريان الرئوي، إذ تمنع نمو الجلطة وتحدّ من خطر تكوّن جلطات جديدة، كما تمنح الجسم الوقت اللازم لتفكيكها بصورة طبيعية، وقد تُعطى على هيئة أقراص أو حقن أو عبر الوريد، وفقًا لحالة المريض وتقييم الطبيب.
مذيبات الجلطات
قد يلجأ الطبيب إلى استخدام الأدوية المذيبة للجلطات إذا كانت الجلطة كبيرة، أو تسببت في انخفاض شديد في ضغط الدم، أو شكّلت خطرًا مباشرًا على الحياة، وتُعطى هذه الأدوية عبر الوريد، أو من خلال قسطرة تُوجَّه إلى مكان الجلطة للمساعدة على إذابتها بسرعة.
استئصال الجلطة
إذا لم تكن الأدوية فعّالة أو تعذر استخدامها، فقد يوصي الطبيب بإزالة الجلطة، ويُجرى ذلك غالبًا باستخدام القسطرة لإزالة الجلطة أو تفتيتها، بينما يُلجأ إلى الجراحة في حالات محددة تستدعي تدخلًا عاجلًا، وذلك وفقًا لحالة المريض وتقييم الفريق الطبي.
تركيب مرشح الوريد الأجوف السفلي (IVC Filter)
قد يُوصى بتركيب مرشح داخل الوريد الأجوف السفلي لدى المرضى الذين لا يستطيعون استخدام أدوية السيولة، أو الذين تتكرر لديهم الجلطات رغم العلاج، ويعمل هذا المرشح على التقاط الجلطات القادمة من أوردة الساقين قبل وصولها إلى الرئتين، لكنه لا يُستخدم بصورة روتينية، وإنما في حالات معينة يحددها الطبيب.
ويعتمد نجاح علاج جلطة الشريان الرئوي بدرجة كبيرة على سرعة التشخيص وبدء العلاج المناسب، إذ قد يؤدي التأخر في التدخل إلى مضاعفات خطيرة، نستعرضها في الفقرة التالية.
ماذا لو تأخر أو أُهمل علاج جلطة الشريان الرئوي؟
قد يؤدي تأخر علاج جلطة الشريان الرئوي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها:
توقف القلب المفاجئ
قد تؤدي الجلطة الكبيرة إلى فشل القلب في ضخ الدم بكفاءة، وهي حالة طبية طارئة تتطلب تدخلًا فوريًا.
الصدمة الانسدادية
تحدث عندما تمنع الجلطة وصول كمية كافية من الدم إلى أعضاء الجسم، ما يسبب انخفاضًا شديدًا في ضغط الدم وقد يؤدي إلى فشل الأعضاء إذا لم يُعالج سريعًا.
احتشاء الرئة
يحدث نتيجة انقطاع تدفق الدم إلى جزء من الرئة، ما يؤدي إلى تلف أنسجتها، وقد يصاحبه ألم حاد في الصدر أو سعال مصحوب بالدم.
ختامًا،
يعتمد نجاح علاج جلطة الشريان الرئوي بدرجة كبيرة على سرعة التشخيص والتدخل الطبي، فكلما بدأ العلاج في الوقت المناسب، زادت فرص التعافي وانخفض خطر المضاعفات الخطيرة.
لذلك، لا ينبغي تجاهل أي أعراض قد تشير إلى الإصابة، بل يجب طلب الرعاية الطبية فور ظهورها، وإذا كنت بحاجة إلى تقييم دقيق لحالتك ووضع خطة علاجية مناسبة، فلا تتردد في حجز موعد مع الدكتور أحمد عفيفي -رئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة مجدي يعقوب-، الذي يتمتع بخبرة واسعة في تشخيص وعلاج أمراض القلب وإجراء جراحات القلب المتقدمة، بما في ذلك تغيير الصمام الرئوي.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



