قد يسمع المريض في أثناء جلوسه بعيادة الطبيب جملة واحدة تقلب حياته رأسًا على عقب، ألا وهي "أنت بحاجة إلى جراحة قلب مفتوح" في تلك اللحظة يتوقف الزمن...
عملية إصلاح الصمام الميترالي
مواضيع ذات صلة
قد تُلاحظ ألمًا في صدرك يظهر فجأة لمدة قصيرة ثم يختفي في أثناء فترات مختلفة من اليوم، وسُرعان ما تزيد عدد المرات التي يساورك فيها هذا الشعور، فتجد...
الشريان الأورطي هو أكبر شرايين الجسم وظيفته الأساسية توزيع الدم المحمل بالأكسجين من البطين الأيسر إلى مختلف أجزاء الجسم وذلك عبر تفرعاته الرئيسية،...

تُعد عملية إصلاح الصمام الميترالي إحدى الجراحات الهامة التي تسهم في الحفاظ على صحة القلب ومنح مرضى الصمامات حياة مستقرة خالية من المخاطر، وبفضل التقنيات الطبية المتطورة باتت تلك الجراحة أكثر أمانًا عن ذي قبل، إضافة إلى معدلات النجاح المرتفعة التي اشتهرت بها.
ومن هذا المنطلق، فقد قررنا أن يكون مقالنا هذا بمثابة الدليل الشامل لتوضيح مختلف التفاصيل المتعلقة بجراحة إصلاح الصمام الميترالي، فتابعوا القراءة.
ما هو الصمام الميترالي؟ وما دواعي الخضوع لجراحة إصلاحه؟
الصمام الميترالي هو أحد صمامات القلب الرئيسية الأربعة يقع بين الأذين والبطين الأيسر، وتبرز وظيفته الأساسية في الحفاظ على سريان الدم في اتجاه واحد من الأذين إلى البطين الأيسر ومنه إلى الشريان الأورطي وسائر أعضاء الجسم.
يرجح الأطباء الخضوع لعملية إصلاح الصمام الميترالي في حال وجود مشكلة صحية تمنعه عن القيام بوظيفته الأساسية، ومن أشهر الأمراض التي تصيبه:
ارتجاع الصمام الميترالي
يحدث ارتجاع الصمام الميترالي نتيجة عدم انغلاق الصمام بصورة تامة في أثناء الانقباض، ما يتبعه تدفق الدم إلى الاتجاه المعاكس بدلًا عن مساره الطبيعي، وتُصنف هذه المشكلة من الحالات الطبية الخطيرة التي ينبغي عدم التهاون في علاجها.
ضيق الصمام الميترالي
حينما يفقد الصمام مرونته تلتصق شرفاته مما يتسبب في ضيق الصمام، وفقدانه القدرة على الحفاظ على تدفق الدم خلاله بصورة طبيعية.
ارتخاء الصمام الميترالي
يسبق ارتخاء الصمام الميترالي الإصابة بالارتجاع، ويحدث نتيجة ضعف الصمام وتدلي شرفاته للداخل في أثناء الانقباض، ما يؤدي إلى عودة الدم إلى الأذين عكس مساره.
وبصفة عامة يوجد عدد من الأعراض التي تشير إلى ضرورة الخضوع لجراحة إصلاح أو استبدال الصمام الميترالي في أقرب فرصة، وتشمل:
- ألم شديد في الصدر.
- تسارع ضربات القلب.
- ضيق التنفس.
- تورم الساقين.
- الدوار والإغماء المتكرر.
- التعب والإرهاق الشديدين.
أهم الاستعدادات قبل عملية إصلاح الصمام الميترالي
يقدم الطبيب مجموعة من التوجيهات للمرضى قبل عملية إصلاح الصمام الميترالي، ومن أهمها:
- التوقف عن تناول الأدوية وبالأخص مسيلات الدم مدة أسبوع على الأقل قبل الجراحة.
- الامتناع عن التدخين.
- الصيام مدة 8 ساعات على الأقل قبل الجراحة.
ويجدر بنا التنويه بأن التدخل الجراحي لإصلاح الصمام الميترالي أفضل من استبداله، وذلك للعديد من الأسباب، وأبرزها:
- عدم الحاجة إلى تناول الأدوية المسيلة للدم مدى الحياة.
- تفادي مخاطر استبدال الصمام مثل حدوث العدوى.
- تقليل احتمالية تكون الجلطات.
- الحفاظ على كفاءة عضلة القلب.
ورغم فعالية هذا الإجراء، قد لا يناسب الإصلاح بعض المرضى، وتحديدًا من يعانون:
- زيادة في سُمك الصمام.
- وجود ترسبات الكالسيوم على جدار الصمام.
- حدوث ارتخاء في أكثر من جزء من شرفات الصمام.
خطوات عملية إصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة
تُعد القسطرة العلاجية أحد الخيارات الطبية الرائج استخدامها في إصلاح الصمام الميترالي بعد فشل المحاولات العلاجية الأخرى، إذ تهدف إلى توسيع الصمام بالقسطرة البالونية وتسير خطواتها على النحو التالي:
- التخدير الموضعي للمريض وتعقيم منطقة الفخذ ثم إدخال القسطرة عبر وريد الفخذ.
- توجيه القسطرة داخل الجسم باستخدام جهاز الأشعة لتصل إلى الأذين الأيمن ومنه إلى الأذين الأيسر ثم الصمام الميترالي ومعه البالون.
- يُملأ البالون بالغاز حتى يتسع الصمام ثم تُسحب القسطرة.
- يفحص الطبيب كفاءة الصمام باستخدام الموجات فوق الصوتية على القلب.
ويستطيع المريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو اليوم التالي من العملية، ويمكنه ممارسة حياته بصورة طبيعية في غضون أيام، لكن ينبغي تجنب أي مجهود بدني شاق.
موانع عملية إصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة
قد لا يناسب إصلاح الصمام الميترالي بالقسطرة بعض المرضى، وذلك في حال:
- تجاوز سن المريض 45 عامًا.
- الخضوع مسبقًا لنفس الإجراء.
- الذبذبة الأذينية.
- ضغط الشريان الرئوي أكبر من 50 ملليمتر زئبق.
- وجود ضيق في الصمام الميترالي مصحوب بالارتجاع.
- الإصابة بأمراض في الشرايين التاجية.
عملية إصلاح الصمام الميترالي بالمنظار
أحدثت التدخلات المحدودة وتحديدًا المنظار طفرة طبية هائلة في جراحات القلب، وذلك لعدم الحاجة إلى شق الصدر، بالإضافة إلى حماية المريض من مخاطر الجراحة التقليدية، وتسير خطوات هذه العملية على النحو الآتي:
- تخدير المريض كليًا.
- إجراء شق جراحي في الجانب الأيمن من الصدر لا يتجاوز 5 سم دون شق الصدر.
- إدخال المنظار والأدوات الجراحية عبر الشق الجراحي وتوجيها إلى الصمام.
- استئصال الجزء التالف من الصمام الميترالي ثم وضع حلقة مخصصة لتقوية الصمام.
ينقل المريض بعدها إلى غرفة الإفاقة لمراقبة حالته الصحية، ثم يتمكن من العودة إلى المنزل في غضون يوم أو يومين من العملية.
مميزات عملية إصلاح الصمام الميترالي بالمنظار
يحظى المريض بالعديد من الفوائد في حال الخضوع لجراحة القلب بالمنظار، ومن أبرزها:
- سرعة التعافي بعد العملية.
- الألم أقل.
- عدم الحاجة للمكوث بالمستشفى.
- الحفاظ على المظهر الجمالي للجسم خاصة بين السيدات.
- القدرة على ممارسة مختلف الأنشطة الحياتية خلال أسبوعين من العملية.
فترة التعافي بعد عملية إصلاح الصمام الميترالي وأهم النصائح خلالها
يستطيع المريض العودة إلى حياته الطبيعية تدريجيًا بعد مرور أسبوعين من العملية لكن تتراوح فترة التعافي من 4-8 أسابيع، وتختلف تلك المدة حسب الحالة الصحية للمريض، وبصفة عامة ينبغي الالتزام بمجموعة من الإرشادات في تلك الأثناء، وهي:
- الراحة التامة بعد العملية مع زيادة مستوى النشاط البدني بصورة تدريجية.
- الحرص على تناول الأدوية الموصوفة بانتظام.
- المتابعة المنتظمة مع الطبيب لإجراء الفحوصات الدورية اللازمة وتقييم حالة الصمام.
- تجنب المجهود البدني العنيف، مثل: رفع الأوزان.
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وتقليل كمية الأملاح والسكريات.
- الحفاظ على منطقة الجرح نظيفة وجافة.
- استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية.
بهذا نصل إلى ختام حديثنا عن عملية إصلاح الصمام الميترالي، ولمزيد من الاستفسارات أو لحجز الاستشارة الطبية الموثوقة يمكنكم التواصل مع الدكتور أحمد عفيفي -استشاري جراحة القلب والصدر ورئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة مجدي يعقوب للقلب- من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة أمامكم بالموقع الإلكتروني.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



