أعراض ضعف عضلة القلب وأسباب ظهورها

مواضيع ذات صلة

تجربتي مع الرجفان الأذيني

تجربتي مع الرجفان الأذيني

يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...

المزيد

القلب هو المحفز الأساسي لجميع وظائف الجسم، وعندما تضعف عضلته تقل قدرته على إيصال الدم والأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأعضاء الحيوية، وغالبًا ما تمر علامات ضعف عضلة القلب دون ملاحظتها أو يتعمد البعض إهمالها.

ومع تجاهل هذه العلامات، قد تتفاقم الحالة تدريجيًا وتؤثر في صحة الجسم بالكامل، إذ تشير إلى أن القلب لم يعد يضخ الدم كما ينبغي. 

لنتعرّف سويًا في هذا المقال إلى أبرز أعراض ضعف عضلة القلب والعوامل التي تسبّب ظهورها، لتتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة قبل تفاقم الحالة.

أعراض ضعف عضلة القلب

تتطور أعراض ضعف عضلة القلب تدريجيًا عند بعض الأشخاص، وقد تظهر فجأة عند آخرين، ومن أبرز هذه الأعراض:

  • ضيق التنفس في أثناء النشاط أو حتى في حالة الراحة.
  • تورم القدمين والكاحلين والساقين نتيجة احتباس السوائل.
  • انتفاخ البطن أو تراكم السوائل داخلها.
  • شعور المريض بسرعة أو عدم انتظام في ضربات القلب.
  • ألم أو ضغط في الصدر، يمكن أن يكون خفيفًا أو متوسط الشدة ويزداد أحيانًا مع النشاط.
  • السعال عند الاستلقاء نتيجة تجمع السوائل في الرئتين.
  • صعوبة النوم مستلقيًا، ما يجعل المريض يعتمد على أكثر من وسادة لتسهيل التنفس.
  • التعب المزمن والإرهاق المستمر، حتى عند القيام بأبسط الأنشطة.
  • الدوخة أو الإغماء في الحالات المتقدمة.

في السطور التالية، سنتعرف إلى العوامل والأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور هذه الأعراض، لفهم كيفية تطور الحالة وسُبُل الوقاية من مضاعفاتها.

العوامل التي تؤدي إلى ظهور أعراض ضعف عضلة القلب

إلى جانب عيوب القلب الخلقية، تظهر أعراض ضعف عضلة القلب نتيجة مجموعة من العوامل التي تؤثر في كفاءة عضلة القلب، أهمها:

الأمراض المزمنة

تزيد بعض الحالات الصحية من العبء على القلب وتضعفه مع الوقت، مما يعزز ظهور الأعراض، مثل:

  • أمراض الشرايين التاجية مثل تضييق الشرايين والنوبات القلبية السابقة.
  • أمراض صمامات القلب،  والتي قد تتطلب عملية إصلاح الصمام الميترالي لتحسين ضخ الدم والحدّ من أعراض ضعف عضلة القلب.
  • ارتفاع ضغط الدم، إذ يزيد الضغط على القلب تدريجيًا، ما يؤدي إلى إرهاق عضلته مع مرور الوقت.
  • اضطرابات النظم القلبيّة مثل خفقان القلب أو الضربات غير المنتظمة.
  • مرض السكري الذي يزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين.
  • انقطاع التنفس ونقص الأكسجين في أثناء النوم.
  • السمنة التي تزيد العبء على القلب وتحفز ظهور الأعراض مبكرًا.
  • العدوى الفيروسية التي قد تسبب تلفًا مباشرًا لعضلة القلب.

الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في صحة القلب مع مرور الوقت، ومنها:

  • بعض أدوية السكري وضغط الدم التي قد تزيد احتمالية فشل القلب لدى بعض الأشخاص.
  • أدوية أخرى تشمل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وأدوية السرطان وأدوية اضطرابات الدم، وبعض الأدوية المرتبطة بالجهاز العصبي والرئة والجهاز البولي، وبعض الأدوية النفسية.

نمط الحياة والعمر

يؤدي أسلوب الحياة والعمر دورين مهمين في ظهور أعراض ضعف عضلة القلب، ذلك كالتالي:

  • التقدم في العمر، إذ تقل قدرة القلب على ضخ الدم بصورة مثالية تدريجيًا حتى لدى الأشخاص الأصحاء.
  • الإفراط في تناول الكحول، إذ يضعف عضلة القلب ويزيد من ظهور الأعراض.
  • التدخين بكافة أنواعه، فهو يزيد من خطر أمراض القلب ويُسرّع ظهور الأعراض.

المضاعفات التي قد تحدث عند إهمال أعراض ضعف عضلة القلب

قد يؤدي إهمال أعراض ضعف عضلة القلب أو عدم متابعة الحالة مع الطبيب إلى مضاعفات خطيرة تؤثر في أعضاء الجسم وجودة الحياة، ومن أبرز هذه المضاعفات:

  • فشل الكلى، إذ يحدّ ضعف القلب من تدفق الدم إلى الكليتين، ومع إهمال العلاج قد يتطور الأمر إلى فشل كلوي.
  • تغييرات في حجم القلب ووظيفته، مما قد يسبب تلف صمامات القلب وظهور اضطرابات في النظم القلبي، وقد تُجرى عملية استبدال الصمام الميترالي لاستعادة وظيفته وتحسين جودة الحياة.
  • تلف الكبد، إذ يزيد تراكم السوائل الناتج عن ضعف القلب من الضغط على الكبد، مما قد يؤدي إلى تليفه ويحدّ من قدرته على أداء وظائفه الطبيعية.
  • اضطرابات خطيرة في نظم القلب قد تزيد خطر الموت المفاجئ.

كيفية الوقاية من ظهور أعراض ضعف عضلة القلب

بعد أن تعرفنا إلى المضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن إهمال أعراض ضعف عضلة القلب، يصبح من الضروري التركيز على الوقاية والحفاظ على صحة القلب لتجنب هذه المخاطر، وفيما يلي أهم الإرشادات التي يُوصى باتباعها:

  • الحفاظ على ضغط دم صحي للحدّ من إجهاد القلب.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وصحي، غني بالخضروات والفواكه وقليل الدهون والملح.
  • الحفاظ على وزن صحي لتخفيف العبء على القلب وحماية الأوعية الدموية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على قوة القلب وتحسين تدفق الدم.
  • مراقبة أي آثار جانبية تظهر عند تناول بعض الأدوية وإبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها.
  • متابعة الأعراض والحديث مع الطبيب إذا طرأت تغيرات جديدة أو ازدادت الحالة سوءًا.
  • الإقلاع عن التدخين للحدّ من خطر أمراض القلب وتعزيز صحة عضلة القلب.

وأخيرًا، نُؤكد على ضرورة المتابعة مع طبيب قلب متخصص عند ظهور أيّ من أعراض ضعف عضلة القلب مثل ضيق التنفس أو تورم القدمين أو خفقان القلب المتكرر، للخضوع إلى الخطة العلاجية المناسبة، التي  قد تتضمن أحيانًا تغيير صمام الأورطي لاستعادة الأداء الطبيعي للقلب.

للاستشارة والمتابعة الطبية الدقيقة، يُنصح بالتوجه إلى الدكتور أحمد عفيفي، رئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة مجدي يعقوب، لضمان تقييم الحالة بدقّة ووضع خطة وقائية قبل تفاقم الأعراض -لا قدر الله-.





    احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي

    تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن