يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...
درجات ارتجاع الصمام الميترالي والتدخل المناسب في كل مرحلة
مواضيع ذات صلة
تُجرى عملية استبدال الصمام الميترالي لعلاج حالات ارتجاع أو تضيق الصمام، ورغم أن هذه الجراحة حققت نسب نجاح مرتفعة في السنوات الأخيرة بفضل التطور...
القلب هو المحفز الأساسي لجميع وظائف الجسم، وعندما تضعف عضلته تقل قدرته على إيصال الدم والأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأعضاء الحيوية، وغالبًا ما...

قد يُصاب البعض بارتخاء الصمام الميترالي ولا يدرون بذلك سوى عند أداء بعض الفحوصات الروتينية، بينما يخضع آخرون لعلاج عاجل قد يتضمن إحدى جراحات القلب فور اكتشاف إصابتهم بالمرض، ولعل اختلاف طريقة التعامل مع الحالتين يرجع إلى درجات ارتجاع الصمام الميترالي المختلفة، فلكل درجة تأثيرها المختلف في بنية القلب ووظيفته.
ومن هذا المنطلق خصصنا حديثنا في هذا المقال عن درجات الارتجاع مشيرين إلى أكثرها خطورة والتدخل الطبي المناسب لكل مرحلة.
درجات ارتجاع الصمام الميترالي .. الأخيرة أكثرها خطورة
صنفت الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية درجات ارتجاع الصمام الميترالي حسب التغيرات التي تحدث في بنية الصمام وشدة الأعراض إلى ما يلي:
الدرجة الأولى
تعد أبسط درجات ارتجاع الصمام الميترالي، والتي تسبب مشكلة طفيفة للغاية في انغلاق الصمام، بينما لا يوجد أي تأثير لذلك القصور في كفاءة عضلة القلب أو أجزاء الصمام، إذ تبدو جميعها بصحة جيدة، ولا يعاني المريض أي أعراض.
ولذلك لا تُكتشف هذه الدرجة إلا بمحض الصدفة في أثناء عمل بعض الفحوصات الدورية للقلب.
الدرجة الثانية
تتسم هذه الدرجة بحدوث زيادة بسيطة في كمية الدم الراجعة عكس الاتجاه -من البطين إلى الأذين الأيسر- ومن ثم يتضح في الفحوصات ارتجاع الصمام وتدلي أجزائه للداخل قليلًا ، كما يظهر أيضًا تضخم بسيط في الأذين الأيسر، ومع ذلك يستمر المريض في ممارسة حياته بصورة طبيعية ولا يعاني أي أعراض.
الدرجة الثالثة
في هذه المرحلة تحدث تغيرات فعلية في بنية القلب والصمام الميترالي، وذلك لزيادة كمية الدم الذي يتسرب من الصمام بصورة ملحوظة، إذ يتسبب ارتخاء الصمام الميترالي من الدرجة الثالثة في زيادة سُمك شرفات الصمام والتهابها مع عدم قدرتها على الحركة بسلاسة في أثناء انقباض أو انبساط القلب، إضافةً إلى تضخم البطين الأيسر.
الدرجة الرابعة
وهي الدرجة التي يُكتشف خلالها المرض في معظم الحالات، فهي المرحلة التي يعاني فيها المريض أعراضًا تُنذره بوجود مشكلة ما في القلب، وذلك بسبب الارتجاع الشديد وضيق الصمام الميترالي وعدم قدرة القلب على بذل مجهود إضافي لتعويض كمية الدم الراجعة.
ولعل أبرز الأعراض التي تظهر خلال هذه المرحلة هي:
- ضيق التنفس الذي يزداد سوءًا عند بذل مجهود.
- ألم شديد في الصدر.
- الإرهاق وعدم القدرة على بذل مجهود بدني شاق.
- اضطراب في ضربات القلب.
- تورم القدمين وانتفاخ البطن دون سبب واضح.
التدخل الطبي المناسب في درجات ارتجاع الصمام الميترالي المختلفة
يهدف التدخل الطبي في مختلف المراحل إلى تخفيف أعراض ارتجاع الصمام الميترالي وتحسين كفاءة عمل القلب وإبطاء التغيرات التي تصيب أجزاء الصمام وتقلل من كفاءتها الوظيفية.
وفيما يلي نوضح التدخل الطبي المناسب لعلاج ارتجاع الصمام الميترالي البسيط والمتوسط والشديد.
الدرجة الأولى والثانية
في هذه المراحل لا يعاني المريض أعراضًا واضحة أو تغيرات جوهرية في بنية القلب والصمام الميترالي، ولذلك يكتفي الطبيب بعمل جدول متابعة دورية للحالة للاطمئنان على صحة الصمام كل فترة، كما يوصى بعمل بعض التغييرات على نمط الحياة مثل:
- الإقلاع عن التدخين.
- تقليل الأملاح والدهون الضارة في الطعام.
- التخلص من الوزن الزائد باتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
الدرجة الثالثة
رغم عدم ظهور أعراض واضحة على المريض في هذه المرحلة أيضًا، قد يضطر الطبيب إلى وصف بعض الأدوية لتحسين كفاءة عمل القلب وتقليل الجهد المبذول منه لضخ الدم بكفاءة إلى كافة أجزاء الجسم، ولعل أبرز هذه الأدوية:
- أدوية تنظيم ضغط الدم.
- الأدوية المنظمة لضربات القلب.
- مدرات البول.
وفي حال لم يظهر أي تحسن في حالة الصمام في الفحوصات الدورية رغم التزام المريض بهذا النهج العلاجي، فقد ينصح الطبيب بالخضوع إلى عملية إصلاح الصمام الميترالي أو استبداله حسب حالته.
الدرجة الرابعة
نظرًا إلى تأثر الأداء الوظيفي لعضلة القلب بشدة في هذه المرحلة، وحدوث تلف واضح في أجزاء الصمام، فلا يوجد مجال لعلاج الارتجاع من الدرجة الرابعة سوى بالتدخل الجراحي، إما بالإصلاح أو بإجراء عملية استبدال الصمام الميترالي.
وبفضل التقنيات الطبية المتطورة مثل القسطرة والمنظار، اكتسب هذا النوع من العمليات نسب نجاح مرتفعة ومعدلات أمان مُطمئنة، إذ أصبحت تتطلب شقوق جراحية أصغر وفترة تعافي أقل.
هل يمكن الوقاية من درجات ارتخاء الصمام الميترالي المتقدمة؟
نعم، يمكن حماية الصمام الميترالي المرتخي بدرجة بسيطة من التدهور والوصول إلى مراحل متقدمة تتطلب إصلاحه أو استبداله، وذلك من خلال:
- المبادرة بالحصول على استشارة طبية عند وجود تاريخ وراثي للإصابة بأمراض القلب والصمامات.
- الالتزام بجدول المتابعة الدورية الذي وضعه الطبيب للاطمئنان على صحة الصمام، واكتشاف أي تغيرات في مرحلة مبكرة والتعامل معها بالأساليب البسطة.
- اتباع نظام غذائي صحي قليل الأملاح والدهون وغني بالبروتينات الصحية والخضروات والفواكه الطازجة.
- ممارسة أي نشاط رياضي -مثل المشي- لتحسين تدفق الدم إلى القلب وتعزيز كفاءة عمل الصمامات.
- الحفاظ على وزن الجسم في معدلاته المثالية.
- عدم إهمال تناول الأدوية التي وصفها الطبيب لعلاج ارتجاع الصمام الميترالي.
وإذا كنت تتساءل ما الفرق بين ارتجاع وارتخاء الصمام الميترالي؟ يمكنك معرفة مزيد من التفاصيل من خلال مطالعة هذا الرابط، أما إذا كنت ترغب في الحصول على تفسير للأعراض التي تشعر بها مؤخرًا، فيمكن ذلك عن طريق حجز استشارة طبية عاجلة مع الدكتور أحمد عفيفي -استشاري جراحة القلب بمركز مجدي يعقوب للقلب بأسوان-.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



