يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...
استئصال بطانة الشريان الرئوي
مواضيع ذات صلة
تُجرى عملية استبدال الصمام الميترالي لعلاج حالات ارتجاع أو تضيق الصمام، ورغم أن هذه الجراحة حققت نسب نجاح مرتفعة في السنوات الأخيرة بفضل التطور...
القلب هو المحفز الأساسي لجميع وظائف الجسم، وعندما تضعف عضلته تقل قدرته على إيصال الدم والأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأعضاء الحيوية، وغالبًا ما...

تُعد عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي واحدة من الجراحات الدقيقة التي تتطلب مهارة فائقة من جراح القلب، وهي أيضًا إجراء منقذ للحياة، إذ تمنح المرضى فرصة جديدة للعيش دون المخاطر الكثيرة التي طالما هددت سلامتهم.
ومن هذا المنطلق، فقد اهتم مقالنا التالي بتوضيح أهم التفاصيل حول هذه العملية، وكذلك الإجابة عن مجموعة من الأسئلة الرائجة بشأنها، وتسليط الضوء على أهم النصائح التي تضمن التعافي الآمن والسريع، فتابعوا معنا.
ما هي عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي؟
عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي واحدة من جراحات القلب المفتوح، والتي تهدف إلى إزالة الجلطات الدموية المزمنة والنُدب المتجمعة على جدار الشريان الرئوي -في حال لم تستجب للسبل الدوائية-، ومن ثمَّ التخلص من الانسداد وتحسين تدفق الدم إلى الرئتين وتقليل خطر المضاعفات القلبية والرئوية المحتملة.
وغالبًا ما يُرشح الأطباء هذا الإجراء للمرضى الذين يعانون إحدى المشكلات الآتية:
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
- انسداد الشريان الرئوي.
- وجود جلطات غير مذابة ومتراكمة على جدار الشريان الرئوي.
- ضعف في الجانب الأيمن من القلب، ناجم عن خلل في الأداء الوظيفي للشريان الرئوي.
- نقص حاد في نسبة الأكسجين في الدم.
أو عند معاناة أعراض حادة تؤثر في جودة الحياة، مثل:
- ضيق التنفس الشديد.
- ألم شديد في الصدر.
- الإعياء والتعب المستمر.
- تورم القدمين.
- الاستسقاء.
- عدم القدرة على أداء أبسط المهام الحياتية.
أهم الفحوصات والتجهيزات قبل الجراحة
عادة ما يتحدد قرار الخضوع لجراحة استئصال بطانة الشريان الرئوي بناءً على مجموعة من العوامل، وهي:
- حدة الأعراض التي يعانيها المريض.
- موضع ودرجة انسداد الشريان الرئوي.
- عمر المريض وحالته الصحية العامة.
ومن أهم الفحوصات الواجب الخضوع لها قبل هذه الجراحة ما يلي:
- القسطرة القلبية لقياس ضغط الشريان الرئوي بدقة.
- تصوير الشرايين الرئوية (Angiogram) لتحديد مكان الجلطات.
- الأشعة المقطعية على الشرايين الرئوية.
- مخطط صدى القلب (الإيكو).
وعلى صعيد آخر، يسدي الطبيب مجموعة من النصائح للمرضى قبل موعد الجراحة، وتتضمن:
- التوقف عن تناول الأدوية المسيلة للدم ومسكنات الألم غير الستيرويدية، لمدة أسبوع على الأقل.
- الصيام لمدة 12 ساعة قبل العملية.
- الامتناع عن التدخين.
- استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية جديدة.
خطوات عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي
تسير خطوات عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي على النحو الآتي:
- تخدير المريض تخديرًا كليًا.
- إجراء شق جراحي في منتصف الصدر وعظمة القص للوصول إلى القلب.
- توصيل المريض على ماكينة القلب والرئة الصناعية.
- خفض درجة حرارة المريض لتصل إلى 18 درجة مئوية، من أجل إيقاف سريان الدورة الدموية.
- استئصال الجلطات والأنسجة الندبية في بطانة الشريان الرئوي الأيمن بكامل تفرعاته.
- إعادة التروية الدموية لمدة 20 دقيقة لاختبار كفاءة الشريان الرئوي الأيمن بعد الاستئصال.
- إيقاف تدفق الدورة الدموية مرة أخرى لإزالة الجلطات من بطانة الشريان الرئوي الأيسر -إن وجدت-، واختبار كفاءة الشريان ونتائج الجراحة.
- فصل المريض عن ماكينة القلب والرئة الصناعية من أجل فحص تدفق الدم بصورة طبيعية.
بعد الانتهاء من العملية يُنقل المريض إلى غرفة العناية المركزة ويظل تحت المراقبة الطبية لمدة يومين أو ثلاثة، ثم إلى إحدى الغرف بالمستشفى لمدة أسبوع أو 10 أيام تقريبًا للاطمئنان على حالته الصحية وكفاءة عمل القلب.
الآثار الجانبية بعد عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي
معاناة آثار جانبية بعد الخضوع لجراحة قلب دقيقة مثل استئصال الجلطات من بطانة الشريان الرئوي من الأمور الطبيعية التي لا تستدعي القلق، ومن المتوقع أن تتلاشى في غضون أيام، وتتضمن تلك الآثار الجانبية:
- ألم في منطقة الجرح.
- نزول إفرازات دموية من الجرح لكن بكمية بسيطة.
- صعوبة في التنفس.
- الإرهاق والتعب العام.
بينما يُعد ظهور بعض الأعراض الأخرى بمثابة علامات تحذيرية تستدعي الاستشارة الطبية الفورية، وتتضمن:
- ارتفاع درجة الحرارة.
- نزول إفرازات صديدية من الجرح.
- النزيف.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- تسارع النبض.
- ألم شديد في الصدر.
- تورم الأطراف.
ومن أجل تفادي ظهور تلك المضاعفات والتعافي الآمن بعد العملية يوصى باتباع كافة الإرشادات الموجهة في أثناء فترة النقاهة، والتواصل مع الطبيب فور ملاحظة أي أعراض غريبة.
التعافي بعد عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي
تستغرق فترة التعافي بعد عملية استئصال جلطات بطانة الشريان الرئوي نحو (6-12) أسبوعًا، حتى يلتئم الجرح ويستطيع المريض استئناف مختلف الأنشطة الحياتية دون قيود.
وفي تلك الأثناء يتعين عليه الالتزام بكافة التوجيهات التي يقرها الطبيب حتى تمر فترة النقاهة بسلام وأمان، ومن أهمها:
- العناية بالجرح والحفاظ عليه نظيفًا وجافًا.
- تناول الأدوية الموصوفة في المواعيد المحددة.
- الراحة التامة خاصة خلال الأيام الأولى بعد الجراحة.
- المشي خطوات بسيطة لتعزيز تدفق الدورة الدموية.
- اتباع نظام غذائي صحي، والحد من السكريات والأملاح والدهون.
- تجنب حمل الأشياء الثقيلة أو قيادة السيارة لمدة 6 أسابيع.
- الالتزام بمواعيد المتابعة الطبية.
هل عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي آمنة؟
نعم، رغم أن عملية استئصال جلطات الشريان الرئوي واحدة من الجراحات الدقيقة والمعقدة، فإنها تتسم بمعدلات نجاح مرتفعة، كذلك وقد أسهمت في إنقاذ حياة الكثير من المرضى وحمايتهم من مخاطر عديدة.
لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه الجراحة تتطلب في المقام الأول اللجوء إلى جراح قلب خبير يشتهر بالمهارة والكفاءة في إجراء مختلف جراحات القلب المعقدة، كي تبلغ النتائج العلاجية المرجوة.
وعلى صعيد آخر، فمن المحتمل ظهور مضاعفات صحية لهذه العملية كما هو الحال مع الجراحات الأخرى، مثل:
- النزيف.
- العدوى.
- تراكم السوائل حول الرئة.
- التحسس من التخدير.
إلى هنا نصل إلى نهاية حديثنا عن عملية استئصال بطانة الشريان الرئوي ونذكرك مرة أخرى أنها من العمليات الدقيقة للغاية والتي تتطلب اللجوء إلى جراح قلب خبير ومحترف، كما أنها ستقيك من مخاطر عديدة تُهدد سلامتك.
وختامًا، إذا كان لديكم أي استفسارات أخرى يمكنكم الاستعانة بالدكتور أحمد عفيفي -استشاري أول جراحة القلب والصدر ورئيس قسم جراحة القلب بمركز الدكتور مجدي يعقوب بأسوان- إذ يتمتع بخبرة سنوات طويلة في جراحات القلب المختلفة فضلًا عن امتلاكه أحدث الأجهزة التشخيصية والعلاجية.
لحجز موعد مع الدكتور أحمد عفيفي يمكنكم الاتصال تلفونيًا على الأرقام الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



