هل تخشى أن تكون القسطرة التي نصحك بها الطبيب أخطر من تصورك؟ قد يبدأ هذا الخوف منذ اللحظة التي تعرف فيها موعد الإجراء، ومن ثم تتخيل أسوأ الاحتمالات...
علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال
مواضيع ذات صلة
عندما يلاحظ الأهل ظهور علامات غير معتادة على طفلهم، مثل: سرعة التنفس أو صعوبة الرضاعة قد ينتابهم القلق، ما يدفعهم إلى البحث على سبب هذه الأعراض عبر...
تُعدّ رباعية فالوت أحد العيوب الخلقية التي تعوق تدفق الدم الغني بالأكسجين إلى أعضاء وأنسجة الجسم، وذلك جرّاء حدوث أربعة مشكلات في بنية القلب....

شاع الاعتقاد أن علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال يقتصر على جراحة القلب المفتوح، وأن حياة الطفل باتت محفوفة بالمخاطر، الأمر الذي يضع الآباء في حيرة من أمرهم بشأن إخضاع الطفل للعلاج.
حرصًا منا على نشر الوعي، فقد اهتم مقالنا اليوم بتوضيح كافة التفاصيل حول الإصابة بثقب القلب الأذيني، وسبل علاجه المتنوعة، وأبرز المضاعفات الناجمة عن التقصير في اتباعها.
حالات تستدعي علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال
يُعد ثقب القلب الأذيني من أشهر عيوب القلب الخلقية الشائعة بين الأطفال، والذي ينجم عن عدم اكتمال نمو الجدار الفاصل بين غرفتي القلب العلويتين (الأذينين)، ما يؤدي إلى انحراف مسار الدورة الدورية عن طبيعتها، وتسرب الدم المحمل بالأكسجين من الأذين الأيسر إلى الأيمن، مما يمثل عبئًا كبيرًا على الجانب الأيمن للقلب.
ودعونا نطمئنكم رغم أن التشخيص بوجود ثقب بين الأذينين عند الأطفال قد يبدو إصابة خطيرة في ظاهرها، لكن غالبية الحالات تكون مستقرة؛ وذلك لصغر حجم الثقب وعدم تأثيره في كفاءة القلب.
بينما بعض الإصابات المتقدمة قد يتبعها أعراض حادة، ما يستدعي سرعة العلاج، ومنها:
- زرقة الجلد والشفاه.
- ضيق التنفس عند بذل مجهود.
- خفقان القلب.
- تورم الأطراف.
أعراض ثقب بين الأذينين عند الرضع تتطلب سرعة العلاج
إذا كان حجم الثقب كبيرًا ويؤثر في الأداء الوظيفي للقلب فقد تتضمن الأعراض ما يلي:
- نهجان مستمر عند الرضاعة.
- صعوبة في الرضاعة أو رفضها.
- نقص الوزن عن المعدل الطبيعي.
- الإصابة المتكررة بنوبات الالتهاب الرئوي.
- زرقة الجلد والشفاه عند البكاء.
أساليب علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال
قد يكتفي الطبيب بالمتابعة الطبية على فترات منتظمة مع الحالات التي تعاني ثقبًا صغيرًا في القلب، ولا ينجم عنه أي مضاعفات صحية، إذ يلتئم الثقب مع نمو الطفل، بينما الدرجات المتقدمة تتطلب الخضوع للجراحة، والتي تُجرى بأحد التقنيات التالية:
القسطرة القلبية
تُعد القسطرة القلبية خيارًا مثاليًا في علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال، وتحديدًا الذين يعانون ثقبًا صغيرًا في القلب، ولا يصاحبها وجود عيوب خلقية أخرى.
ولا تتطلب القسطرة التخدير الكلي أو إجراء شقوق جراحية، بل تعتمد على وخز الشريان الرئيسي في الفخذ أو الذراع تحت تأثير مخدر موضعي، ثم تمرير القسطرة بمساعدة جهاز الأشعة للوصول إلى الثقب الأذيني، حيث تُثبت السدادة لإغلاق الثقب، ويستطيع الطفل العودة للمنزل في نفس اليوم.
التدخل المحدود بالمنظار
يفضل الأطباء التدخل المحدود بالمنظار في علاج ثقب بين الأذينين عند الكبار والأطفال أيضًا، وتسير خطوات الجراحة على النحو التالي:
- التخدير الكلي للطفل.
- إجراء شق جراحي جانبي في الصدر لا يتجاوز طوله 5 سم.
- إدخال المنظار والأدوات الجراحية اللازمة لإصلاح الثقب.
- نقل الطفل إلى غرفة العناية المركزة بعد العملية لمراقبة العلامات الحيوية، ثم إلى غرفة عادية حتى الاطمئنان على سلامته.
ومن أبرز مميزات الخضوع لجراحة إصلاح ثقب القلب بالمنظار:
- أقل ألمًا مقارنة بالجراحة التقليدية.
- سرعة التعافي.
- عدم الحاجة للمكوث بالمستشفى فترة طويلة.
الجراحة المفتوحة
تُعد الجراحة التقليدية القرار الأفضل في علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال المصابين بعيوب خلقية أخرى في القلب تستدعي الإصلاح، وتتطلب هذه الجراحة إجراء شق جراحي في الصدر يليه شق عظمة القص للوصول للقلب وإصلاح العيوب الخلقية تحت تأثير التخدير الكلي.
وبفضل الكفاءات الطبية والحرص على تقديم أعلى مستويات الرعاية للأطفال باتت جراحة القلب المفتوح أكثر أمانًا عن ذي قبل، وعليه نوصيكم بعدم التردد في قرار إخضاع الطفل للجراحة والامتثال لقرار الطبيب، حفاظًا على سلامة أطفالكم.
مخاطر إهمال علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال
على الرغم أن ثقب بين الأذينين عند الأطفال قد يلتئم مع النمو في غالبية الحالات، فذلك لا ينفي أهمية التدخل الجراحي في علاج العيوب الخلقية في القلب، فقد ينجم عن إهمال علاج الثقب الأذيني مضاعفات صحية خطيرة تُهدد الحياة، ومنها:
- عدم انتظام ضربات القلب.
- فشل الجانب الأيمن للقلب.
- ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
- السكتة القلبية أو السكتة الدماغية نتيجة تكون الجلطات.
رسالة إلى الآباء: نعلم -عزيزي القاريء- أن إخضاع الطفل لجراحة قلب ليس بقرار هين، ولعل الكثيرين يتملكهم الخوف ويفكرون في العزوف عن العلاج خشية مخاطر التخدير والجراحة، وعليه دعونا نطمئنكم بأن هذه الجراحة باتت تتسم بمعدلات نجاح مرتفعة وذلك بفضل التطور الطبي المشهود في الآونة الأخيرة وحرص الأطباء على تقديم أعلى مستويات الرعاية الطبية للأطفال.
الأسئلة الشائعة
يدور في أذهان الآباء تساؤلات كثيرة حول الإصابة بثقب القلب الأذيني وسبل علاجها في الأطفال، نجيب عن بعضها في الفقرة التالية:
متى يكون ثقب القلب خطير عند الأطفال؟
يكون ثقب القلب خطيرًا عند الأطفال إن كان حجمه كبيرًا، ويؤثر في الأداء الوظيفي للقلب، ويعيق تدفق الدورة الدموية بصورتها الطبيعية، وعليه نوصيكم بالمبادرة بطلب الاستشارة الطبية عند ملاحظة أيًا من أعراض ثقب القلب عند الأطفال.
ما هي أعراض ثقب القلب في الشهر الخامس؟
تشمل أعراض ثقب القلب في الشهر الخامس:
- سرعة التنفس.
- صعوبة الرضاعة.
- التعرق الشديد في أثناء الرضاعة.
- انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي.
أمَّا إن كان المقصود من السؤال أعراض ثقب القلب في الشهر الخامس للحمل، فهو لا يتبعه أية أعراض وتكتشف هذه المشكلة صدفة في أثناء الفحص بالسونار.
كم نسبة نجاح عملية ثقب القلب للأطفال؟
تبلغ نسبة نجاح عملية ثقب القلب للأطفال نحو 95% أو يزيد، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن نسبة نجاح هذه الجراحة ترتبط بمدى خبرة ومهارة الطبيب ومستوى الرعاية الطبية المقدمة للطفل.
هل الرضاعة الطبيعية تغلق ثقب القلب؟
لا، الرضاعة الطبيعية لا تغلق ثقب القلب، ويتعين على الآباء الحرص على المتابعة الطبية بانتظام لتقييم الحالة؛ لتحديد البروتوكول العلاجي الأمثل لحالة الطفل.
هل يمكن التعايش مع ثقب في القلب؟
نعم، يمكن التعايش مع ثقب القلب في بعض الحالات، وتحديدًا إن كان حجم الثقب صغيرًا ولا يؤثر في الأداء الوظيفي للقلب، ولكن يجب المتابعة الدورية مع أخصائي القلب.
وبهذه الكلمات نختم مقالنا اليوم الذي اهتم بتوضيح سبل علاج ثقب القلب بين الأذينين عند الأطفال، وإذا كان لديكم أي استفسارات أخرى حول أسباب العيوب الخلقية في القلب وسبل علاجها، يمكنكم التواصل مع الدكتور أحمد عفيفي – استشاري جراحة القلب ورئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة الدكتور مجدي يعقوب- وذلك من خلال الاتصال على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



