علاج ثقب القلب بين البطينين

مواضيع ذات صلة

تجربتي مع الرجفان الأذيني

تجربتي مع الرجفان الأذيني

يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...

المزيد

يولد 8 من كل 1000 طفل حول العالم بثقب البطين، وهو من أشهر عيوب القلب الخلقية التي تحدث نتيجة وجود فتحة بين البطينين الأيسر والأيمن تؤدي إلى تسرب الدم بينهما، ومن ثمَّ تزيد كمية الدم الغني بالأكسجين الواصلة إلى الرئة بدلًا من ضحها إلى أعضاء وأنسجة الجسم، وهو ما يُجهد عضلة القلب بمرور الوقت. 

نوضح في المقال التالي كل ما يجب على الآباء معرفته حول علاج ثقب القلب بين البطينين بالجراحة وكيفية الاستعداد لها.

متى يلجأ الأطباء إلى علاج ثقب القلب بين البطينين عند الأطفال جراحيًا؟

لا يلجأ الأطباء إلى علاج ثقب القلب بين البطينين جراحيًا في كل الحالات، فهناك حالات لا تستدعي سوى المراقبة، إذ يغلق الثقب طبيعيًا مع النمو، ولكن قد يُتخذ قرار الجراحة بناءً على المعايير التالية:

  • حجم الثقب، فإذا كان متوسطًا أو كبيرًا في الحجم، يُفضل خضوع الطفل للجراحة، لأن فرصة التئامه -طبيعيًا- تصير ضعيفة حينئذ.
  • الأعراض المصاحبة للثقب، فلا يحتاج الطفل إلى الخضوع للجراحة إذا كان ينمو طبيعيًا دونَ الشكوى من تسارع ضربات القلب وضيق التنفس.
  • مدى تأثير الثقب في صحة القلب والرئة، فإذا كان الثقب قد تَسبب في تضخم البطين الأيسر أو ارتفاع ضغط الرئة، فإن الجراحة تصبح ضرورية لوقاية الطفل من تلك المضاعفات ومساعدته على النمو طبيعيًا.

كيفية الاستعداد إلى عملية الثقب في القلب عند الأطفال

تتضمن استعدادات الطفل إلى العملية إجراء بعض الفحوصات، مثل:

  • تحليل صورة دم كاملة (CBC).
  • تخطيط صدى القلب.
  • رسم كهربي للقلب (ECG).
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية.

كما يُوضح الطبيب بأسلوب بسيط لأسرة الطفل التوجيهات اللازم اتباعها قبل وبعد الجراحة حتى تسير خطواتها بأمان تام. 

خطوات علاج ثقب القلب بين البطينين جراحيًا

تُعد الجراحة بالتدخل المحدود العلاج الأنسب لإغلاق ثقب القلب بين البطينين عند حديثي الولادة والأطفال الأكبر سنًا، إذ توفر لهم فترة نقاهة قصيرة وتحميهم من مضاعفات الجراحة التقليدية، وتنطوي خطواتها على ما يلي:

  • تخدير الطفل تخديرًا كليًا، ثم توصيل الأجهزة التي تراقب مؤشراته الحيوية، مثل معدل التنفس وضغط الدم والنبض.
  • صُنع شق صغير بين الضلوع من أجل الوصول إلى القلب.
  • إصلاح الثقب عبر وضع رقعة وتثبيتها في مكانها باستخدام الخيوط.
  • إجراء فحص باستخدام تخطيط صدى القلب للتأكد من غلق الثقب وعدم وجود تسريب للدم بين البطينين.
  • إغلاق الشق الجراحي بخيوط تجميلية.

اللحظات الأولى بعد علاج ثقب القلب بين البطينين

عادةً ما يمكث الطفل في العناية المركزة من 12 إلى 48 ساعة، وقد يحتاج حديثي الولادة مدة أطول قليلًا، وحينما يُنقل إلى غرفة الإقامة، يمكن أن يشعر بما يلي:

  • ألم في الجرح ولكنه محتمل نظرًا إلى صغر حجم الشق الجراحي مقارنةً بالجراحة التقليدية.
  • إرهاق وخمول، وهو أمر طبيعي للغاية.
  • الرغبة في النوم طويلًا أكثر من المعتاد، وذلك ما يساعده على التعافي.
  • تغيرات في الشهية والهضم، إذ يُلاحظ في كثير من الحالات أن الأطفال يفقدون شهيتهم مؤقتًا بعد خضوعهم للجراحة، ويعانون الإمساك.
  • توتر من الأجهزة الطبية والبيئة المحيطة، وهنا يأتي دور الأهل في دعم الطفل نفسيًا وطمأنته.

وتهدأ تلك الأعراض بمرور الوقت ويتحسن تنفس الطفل ويتمكن من الخروج من المستشفى في غضون بضعة أيام.

مدة الشفاء من عملية الثقب في القلب بالجراحة طفيفة التوغل

تعتمد مدة الشفاء من العملية على عمر الطفل وحجم الثقب، وعامةً تتميز الجراحة طفيفة التوغل بقصر فترة النقاهة وسرعة الشفاء، لذلك يتمكن الطفل من اللعب والذهاب إلى الروضة أو المدرسة بعد مرور 8 أسابيع أو أقل، أمّا تعافيه التام وانغلاق الثقب تمامًا فيستغرق مدة أقل من 12 شهرًا.  

هل يعود الطفل إلى حياته الطبيعية بعد عملية الثقب في القلب؟

تهدف عملية ثقب البطين إلى إتاحة الفرصة للطفل لينمو نموًا طبيعيًا لا يعاني فيه التعب السريع وقلة النشاط البدني مثل ذويه من الأطفال غير المصابين، ما يجعله يستعيد قدرته على اللعب واشتراكه في رياضات مختلفة لم يكن يتمكن من ممارستها قبل الجراحة.

أسئلة شائعة حول علاج ثقب القلب بين البطينين

نستعرض في تلك الفقرة أسئلة تجول في خاطر الآباء حول عملية الثقب في القلب ونجيب عنها تفصيلًا:

هل وجود ثقب بين البطينين خطير؟

تكمن خطورة ثقب البطين عند الأطفال في كبر حجمه الذي يؤثر في قدرتهم على ممارسة الأنشطة مثل ذويهم، كما يصبحون أكثر عرضة لما يلي:

  • تضخم البطينين.
  • ارتفاع ضغط دم الشريان الرئوي.
  • تأخر النمو وانخفاض الوزن.
  • مشكلات في التنفس.
  • اضطراب ضربات القلب.
  • العدوى.

هل يمكن التعايش مع ثقب في القلب؟

إذا كان الثقب صغيرًا لا يتجاوز 4 ملم، يمكن التعايش معه وسوف يلتئم تلقائيًا ولا يؤثر في نمو الطفل، ويكتفي الطبيب في تلك الحالة بالمتابعة الدورية لمراقبته، أمّا إذا كان حجمه كبيرًا، فيحتاج إلى تدخل جراحي للوقاية من المضاعفات المصاحبة له.

ما هي علامات وجود ثقب في القلب؟

تشمل العلامات ضعف قدرة الطفل على اللعب مثل الأطفال من نفس عمره، وشعوره بالتعب السريع والخفقان وعدم النمو بصورة طبيعية، إذ يُلاحظ الوالدين أن حجمه لا يتناسب مع عمره أو وزنه منخفضًا بصورة ملحوظة.

هل ثقب القلب يغلق لوحده؟

نعم في حالات كثيرة يغلق ثقب القلب من تلقاء نفسه دونَ تدخل جراحي، ولكن يحدث ذلك في حال صغر حجم الثقب (أي أقل من 4 ملم)، أمّا إذا اكتشف الطبيب في أثناء الفحص أن الحجم أكبر من ذلك، يلجأ إلى غلقه بواسطة الجراحة لأنه لن يُغلق وحده في تلك الحالة.

وبذلك نكون عرضنا كل ما يجب معرفته حول علاج ثقب القلب بين البطينين ومدة الشفاء منه، آملين أن يُعين هذا المقال الآباء على فَهم طبيعة العملية وما تمنحه لصغيرهم من نشاط بدني ونمو صحي.

وإذا لديكم استفسارات أخرى حول ثقب البطين عند الأطفال، فلا تترددوا في حجز استشارة مع الدكتور أحمد عفيفي -استشاري أول جراحة القلب والصدر- من خلال التواصل عبر إحدى وسائل الاتصال الموضحة أدناه في الموقع الإلكتروني.





    احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي

    تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن