هل يمكن علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟

  • الرئيسية
  • #
  • هل يمكن علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة؟

مواضيع ذات صلة

أعراض ضيق الصمام الرئوي

أعراض ضيق الصمام الرئوي

هل يمكن أن يعاني شخص مشكلة في أحد صمامات القلب سنوات طويلة دون أن يلاحظها؟ يتجاهل كثير من المرضى العلامات الأولى، ويعتقدون أنها مرتبطة بالإجهاد، أو...

المزيد

لحظة استقبال مولود جديد واحدة من أكثر اللحظات التي ينتظرها الأهل بفارغ الصبر لتغمر الفرحة قلوبهم، ومع ذلك قد تشوب هذه الفرحة حالة من القلق والارتباك عندما يكتشف الأطباء وجود مشكلة صحية في القلب لدى الرضيع فور ولادته.

ومن بين أكثر مشكلات القلب التي تثير تخوف الآباء والأمهات هي ضيق الشريان الرئوي المسئول عن نقل الدم من القلب إلى الرئتين، ويبدأ السؤال الأكثر إلحاحًا حينها هل يوجد علاج لهذه الحالة؟

في هذا المقال سنتعرف إلى كيفية علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة، لطمأنة الأهل حول هذه الحالة.

أعراض تستدعي علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة على الفور

الشريان الرئوي هو الشريان الرئيسي المسؤول عن نقل الدم غير المحمل بالأكسجين من القلب إلى الرئتين للحصول على الأكسجين، وغالبًا ما يكون الضيق نتيجة لوجود أسباب العيوب الخلقية في القلب في أثناء تكوّن الجنين، وقد يرتبط الأمر بعوامل وراثية أو اضطرابات تحدث خلال الحمل.

وعند حدوث هذا الضيق في الشريان أو في الصمام الرئوي الموصل له، يواجه القلب صعوبة بالغة في ضخ الدم؛ مما يجبر البطين الأيمن على العمل بجُهد مضاعف لتدفق الدم عبر هذا الممر الضيق، وعليه تظهر أعراض لا ينبغي تجاهلها، وهي:

  • ظهور لون أزرق واضح على جلد الرضيع، وخاصة حول الشفتين واللسان وأطراف الأصابع.
  • ملاحظة نهجان غير طبيعي أو بروز وتراجع أضلاع القفص الصدري للداخل بصورة مجهدة في أثناء التنفس.
  • عدم قدرة الطفل على إكمال الرضاعة، وشعوره بالتعب والتصبب عرقًا بصورة مفرطة في أثناء الرضاعة.
  • ملاحظة استجابة ضعيفة للغاية للمؤثرات الخارجية، أو الميل المستمر للنوم بصورة غير طبيعية مع شحوب وبرودة في الأطراف.
  • بطء شديد أو توقف ملحوظ في معدل النمو والزيادة الطبيعية في وزن الرضيع نتيجة الجهد المضاعف الذي يبذله القلب.

كيفية علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

يعتمد العلاج على درجة الضيق والأعراض التي يعانيها الطفل ومدى تأثر عضلة القلب؛ فبعض الحالات تكون طفيفة ولا تتطلب سوى المتابعة الدورية مع إجراء فحوصات الإيكو للاطمئنان على الحالة من حين لآخر، بينما تحتاج الحالات المتوسطة والشديدة إلى تدخل سريع، وتتنوع الخيارات العلاجية المتاحة لتشمل ما يلي:

علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة بالقسطرة

تُعد القسطرة العلاجية هي الخيار الأول والأكثر نجاحًا لمُعظم حالات ضيق الشريان الرئوي لدى حديثي الولادة.

وقبل إجرائها قد يحتاج الطفل إلى علاج تمهيدي عن طريق الأدوية التي تعمل على منع  هبوط الدورة الدموية لحين إجراء العملية، وتُجرى الجراحة تحت تأثير التخدير الكلي باتباع الخطوات الآتية:

  • يُدخل الطبيب أنبوبًا رفيعًا للغاية بنهايته بالون (قسطرة) عبر أحد الأوعية الدموية في فخذ الرضيع، ويوجهه بدقة نحو القلب باستخدام أشعة التصوير المباشر.
  • ينفخ البالون المثبت في طرف القسطرة، عند الوصول إلى نقطة الضيق في الشريان الرئوي؛ ويعمل هذا البالون على توسيع مجرى الدم في الشريان.
  • يُفرغ البالون ويُسحب للخارج، مما يتيح تدفق الدم بحرية وبصورة فورية دون الحاجة لجراحة مفتوحة.

وتتميز هذه التقنية بسرعة التعافي وقلة حدوث المضاعفات، وارتفاع نسب نجاحها لكثير من الحالات.

علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة بالجراحة التقليدية

إذا كان الضيق شديدًا أو لم تكن القسطرة مناسبة نتيجة سماكة شديدة في الأنسجة، يلجأ الأطباء إلى الجراحة، وتشمل الخيارات الجراحية ما يلي:

  • استئصال الأنسجة الزائدة المسببة للانسداد.
  • توسيع الشريان بترقيعات نسيجية متطورة.

وفي بعض الحالات النادرة التي يكون فيها الصمام تالفًا تمامًا وغير قابل للتوسيع، قد يستدعي الأمر إجراء تغيير الصمام الرئوي بآخر بديل لضمان استعادة تدفق الدم بصورة طبيعية.

مخاطر إهمال علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة

إن تأخر علاج العيوب الخلقية في القلب -مثل ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة- قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تتمثل فيما يلي:

  • تضخم عضلة القلب وإجهادها الدائم وقد يتطور الأمر سريعًا إلى فشل القلب.
  • انخفاض حاد ومستمر في نسبة الأكسجين بالدم، مما يؤثر سلبًا في نمو الطفل وخاصة الدماغ.
  • بطء النمو العام للطفل وزيادة تعرضه لاضطرابات القلب، والمخاطر التنفسية الشديدة عند التعرض لأي إجهاد أو التهاب بسيط.

ما الفرق بين ضيق الشريان الرئوي وجلطة الشريان الرئوي؟

ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة هو عيب خلقي موجود منذ الولادة، أما جلطة الشريان الرئوي فهي انسداد يحدث نتيجة انتقال جلطة دموية إلى الشريان الرئوي، وتظهر عادة لدى البالغين أكثر من الأطفال، وعليه تختلف كل من أسباب وأعراض وسُبل علاج جلطة الشريان الرئوي عن ضيق الشريان الرئوي. 

خلاصة القول،

ساهمت التقنيات الحديثة في جراحات القلب كالقسطرة، في نجاح علاج ضيق الشريان الرئوي عند حديثي الولادة وتحسين تدفق الدم إلى الرئتين.

ويعتمد هذا النجاح بصورة كبيرة على التشخيص المبكر، والمتابعة مع طبيب متخصص في جراحة قلب الأطفال، مثل الدكتور أحمد عفيفي، رئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة دكتور مجدي يعقوب للقلب بأسوان.





    احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي

    تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن