تصلب الشرايين يتكوّن ببطء لسنوات دون أن تشعر بشيء، وكثيرون يعرفون بإصابتهم لأول مرة في الطوارئ بعد ألم مفاجئ في الصدر، ولكن الخبر المطمئن أن أسبابه...
إصلاح عيب الجذع الشرياني
مواضيع ذات صلة
قد لا تظهر أعراض تصلب الشرايين في المراحل الأولى من المرض، لذلك قد لا يشعر المريض بمشكلة صحية واضحة لفترات طويلة. ومع زيادة تراكم الترسبات الدهنية...
الكثير من النساء يُرجعن العلامات الأولية لانسداد الشرايين إلى الإجهاد اليومي، أو التغيرات الهرمونية أو وجود مشكلات في الجهاز الهضمي. وهو ما يؤخر...

هل يعني وضع طفلك على جهاز ECMO بعد الجراحة أن العملية لم تنجح؟
يعيش أهل الطفل المصاب بعيب الجذع الشرياني أيامًا ثقيلة، إذ يواجهون قرار جراحة مبكرة في أشهر عمره الأولى، ثم يسمعون من الفريق الطبي عن جهاز غريب اسمه ECMO قد يلزم بعد العملية، فتتزاحم في أذهانهم الأسئلة والمخاوف.
وقد تابعت دراسة منشورة على PubMed رضّعًا خضعوا لعملية إصلاح عيب الجذع الشرياني في مراكز متعددة، ووجدت أن نسبة صغيرة منهم فقط احتاجت إلى دعم ECMO حول الجراحة، وأن أغلبهم تجاوز المرحلة دون الحاجة إليه.
نجيب عن هذه التساؤلات وأكثر في فقرات هذا المقال، من منظور جراحة القلب، فتابعونا.
ما هو عيب الجذع الشرياني؟
هو عيب خلقي نادر في القلب، يولد فيه الطفل بوعاء دموي واحد كبير يخرج من القلب بدل الشريانين المعتادين، الأورطي والرئوي، وترافقه غالبًا فتحة بين البطينين، فيختلط الدم المؤكسج بغير المؤكسج ويتدفق دم زائد إلى الرئتين.
وتظهر علامات العيب عادة في الأسابيع الأولى بعد الولادة، ولعل أهمها:
- تنفس سريع أو لهاث حتى أثناء الراحة.
- تعب وتعرق أثناء الرضاعة.
- زرقة خفيفة في الشفاه أو الأطراف.
- بطء في زيادة الوزن.
كيف تتم عملية إصلاح عيب الجذع الشرياني؟
تُجرى الجراحة عادة في الأسابيع أو الأشهر الأولى من العمر تحت جهاز القلب والرئة الصناعي، وتشمل الخطوات الآتية:
- فصل الشريان الرئوي عن الوعاء الدموي المشترك.
- إغلاق الفتحة بين البطينين، وهي الفتحة التي نتناول طرق علاج ثقب القلب بين البطينين بالتفصيل في مقال مستقل.
- زرع أنبوب (Conduit) يصل البطين الأيمن بالشريان الرئوي.
وبعد إصلاح عيب الجذع الشرياني يصبح للرئتين والجسم مساران منفصلان للدم، وتحتاج معظم الحالات إلى استبدال الأنبوب لاحقًا مع نمو الطفل.
ما هي تقنية أكسجة الغشاء خارج الجسم (ECMO)؟
هي جهاز يسحب الدم من جسم الطفل عبر أنبوب، ويمرره على غشاء خاص يضيف إليه الأكسجين ويزيل ثاني أكسيد الكربون، ثم يعيده إلى الدورة الدموية. وتتولى الآلة مؤقتًا جزءًا من عمل القلب والرئتين، فترتاح عضلة القلب المُجهدة أيامًا حتى تتعافى.
متى يحتاج الطفل إلى ECMO بعد جراحة الجذع الشرياني؟
قد يلجأ فريق جراحة القلب إلى الجهاز بعد إصلاح عيب الجذع الشرياني في مواقف محددة، من أبرزها:
- تعذر فصل الطفل عن جهاز القلب والرئة الصناعي في غرفة العمليات.
- هبوط شديد في كمية الدم التي يضخها القلب بعد الجراحة.
- أزمة ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
- اضطراب خطير في نظم القلب لا يستجيب للعلاج الدوائي.
وحددت الدراسة السابقة عوامل ترتبط بزيادة احتمال اللجوء إليه، ولعل أهمها:
- الولادة المبكرة قبل اكتمال الحمل.
- الحاجة إلى تدخل جراحي على الصمام الجذعي، وهو الصمام الوحيد الذي يخرج منه الدم.
- وجود انقطاع في القوس الأورطي مع العيب.
هل يعني استخدام ECMO أن حالة الطفل ميؤوس منها؟
بالطبع لا، فالفريق يلجأ إلى الجهاز حين لا يكفي العلاج الدوائي والتنفس الصناعي لدعم القلب، وهو وسيلة إنقاذ تمنع تدهور الحالة خلال فترة التعافي. غير أن الأبحاث تشير إلى أن الأطفال الذين يحتاجونه أكثر عرضة للمضاعفات من غيرهم، وسبب ذلك شدة حالتهم عند اتخاذ القرار، وليس الجهاز نفسه. وتتأثر نتائج هذه المرحلة بعدة عوامل، أبرزها:
- سرعة اكتشاف التدهور وبدء الدعم في الوقت المناسب.
- حالة الصمام الجذعي ووجود عيوب أخرى مرافقة في القلب.
- عمر الطفل ووزنه وقت الجراحة، وما إذا كان وُلد قبل موعده.
- خبرة فريق جراحة القلب والعناية المركزة في التعامل مع هذه الحالات.
وبعد الخروج من مرحلة ECMO، قد تطول إقامة الطفل في المستشفى، وقد يحتاج إلى العودة إليها في الأسابيع الأولى للمتابعة والعلاج. أما الأغلبية التي لا تحتاج إلى الجهاز أصلًا، فتتعافى في الغالب وتعيش حياة قريبة من الطبيعية، مع متابعة دورية لحالة الأنبوب والصمام.
كيف يستعد الأهل قبل إصلاح عيب الجذع الشرياني؟
يُنصح بطرح الأسئلة الآتية على الجراح قبل موعد العملية:
- ما نوع الجذع الشرياني عند طفلي، وهل يوجد انقطاع في القوس الأورطي؟
- ما حالة الصمام الجذعي، وهل يحتاج إلى إصلاح أثناء العملية؟
- هل يتوفر في المستشفى فريق ECMO وعناية مركزة لجراحة قلب الأطفال على مدار الساعة؟
- كم عملية جذع شرياني أجراها الفريق، وما نتائجها؟
- ما خطة المتابعة بعد الخروج، ومتى يُتوقع استبدال الأنبوب؟
أسئلة شائعة
إليكم عددًا من الأسئلة الشائع طرحها بشأن إصلاح عيب الجذع الشرياني وجهاز ECMO:
هل يمكن إصلاح عيب الجذع الشرياني دون الحاجة إلى ECMO؟
نعم، فأغلب الأطفال يتجاوزون الجراحة دون الحاجة إلى الجهاز، ويقتصر استخدامه على الحالات التي يعجز فيها القلب عن العمل بمفرده بعد العملية.
هل يحتاج الطفل إلى جراحة أخرى بعد الإصلاح؟
غالبًا نعم، إذ ينمو الطفل ولا ينمو الأنبوب معه، فيلزم استبداله في مرحلة لاحقة، مع متابعة دورية للصمام الجذعي.
كم يبقى الطفل على جهاز ECMO؟
تتفاوت المدة من طفل لآخر، وتنتهي حين يصبح القلب قادرًا على العمل بمفرده، وهو قرار يتخذه فريق جراحة القلب بحسب حالة الطفل.
يمكنكم معرفة مزيد من التفاصيل عن إصلاح عيب الجذع الشرياني وخطة العلاج المناسبة لطفلكم عبر استشارة الدكتور أحمد عفيفي -رئيس قسم جراحة القلب بمستشفى مجدي يعقوب للقلب في أسوان-، وذلك بحجز موعد على الأرقام الموضحة أدناه أو زيارته على العناوين الموضحة في الموقع الإلكتروني.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



