جراحة القلب المفتوح

مواضيع ذات صلة

تجربتي مع الرجفان الأذيني

تجربتي مع الرجفان الأذيني

يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...

المزيد

جراحة القلب المفتوح من الإجراءات الطبية المنقذة للحياة، فهي بمثابة علاج أساسي لعديد من أمراض القلب في مراحلها المتقدمة، وعلى الرغم من التطور الكبير في تقنيات التدخل المحدود والقسطرة، تظل هذه الجراحة ضرورية في كثير من الحالات لضمان الوصول الكامل إلى القلب وإجراء الإصلاحات الدقيقة لشرفاته والشرايين، وعلى إثر ذلك خصصنا حديثنا اليوم عن جراحة القلب المفتوح، بدءًا من دواعي لجوء الأطباء إليها ووصولًا إلى أهم الإرشادات الخاصة بعدها.

جراحة القلب المفتوح ودواعي إجرائها

جراحة القلب المفتوح هي عملية تتطلب فتح الصدر عن طريق شق عظمة القص، للوصول إلى القلب مباشرةً وإجراء بعض الإصلاحات به، وفي أغلب الحالات قد يتطلب ذلك إيقاف القلب بصورة مؤقتة، لذا يُوصّل المريض بجهاز القلب والرئة الصناعي الذي يتولى مهمة ضخ الدم الغني بالأكسجين للجسم مؤقتًا خلال وقت العملية.

وتتمثل دواعي إجراء جراحة القلب والشرايين فيما يلي:

  • ترقيع الشريان التاجي، وهي العملية الأشهر، وتُجرى لعلاج انسداد الشرايين التاجية عن طريق أخذ أوعية دموية سليمة من أجزاء أخرى من الجسم لإنشاء مسارات جديدة حول الشرايين المسدودة.
  • إصلاح أو استبدال صمامات القلب لعلاج التضيق أو الارتجاع في الصمامات مثل الصمام الميترالي أو الأورطي.
  • إصلاح عيوب القلب الخلقية خاصة تلك المعقدة التي لا يمكن علاجها بالقسطرة، مثل إغلاق الثقوب بين الأذينين أو البطينين.
  • زراعة القلب واستبداله بالكامل بقلب متبرع.
  • استئصال أورام القلب.

إقرأ عن هذه الخدمات:

كيفية إجراء جراحة القلب المفتوح

عادة ما تتراوح مدة جراحة القلب المفتوح بين 3 إلى 6 ساعات، وتمر بعدة خطوات رئيسية تتمثل فيما يلي:

  • يُخدَّر المريض تخديرًا كليًا، ويوضع على الأجهزة اللازمة لمراقبة الوظائف الحيوية.
  • يصنع الطبيب شقًا عموديًا في منتصف الصدر ثم تُقطع عظمة القص للوصول إلى القلب.
  • يُوصَّل المريض بجهاز القلب والرئة الصناعي لتحويل الدورة الدموية وإيقاف القلب، مما يضمن تدفق الدم المحمل بالأكسجين لبقية الأعضاء.
  • يُجري الطبيب العملية المطلوبة سواء كانت ترقيع الشرايين أو إصلاح الصمامات أو غيره.
  •  يُعاد تشغيل القلب تدريجيًا ثم يُفصل جهاز القلب والرئة الصناعي، بعد التأكد من كفاءة عمل القلب.

مرحلة التعافي بعد جراحة القلب المفتوح

فور انتهاء جراحة القلب المفتوح، يقضي المريض الأيام القليلة الأولى في وحدة العناية المركزة لمراقبة الوظائف الحيوية، ومعدل ضربات القلب والتنفس.

بعد مغادرة العناية المركزة والانتقال إلى الغرفة العادية، تتراوح مدة البقاء في المستشفى عادةً ما بين 3-5 أيام، وبعدها يُسمح للمريض بالخروج والعودة إلى المنزل.

بعد العودة للمنزل تبدأ فترة التعافي الأطول التي قد تصل إلى 3 أشهر، يحتاج فيها المريض للالتزام ببعض التعليمات لضمان مرور عملية الشفاء بآمان دون مضاعفات، وتتمثل فيما يلي:

  • تناول جميع الأدوية التي يوصي بها الطبيب بانتظام، وعدم التوقف عنها إلا باستشارته.
  • الالتزام بالراحة وتجنب بذل المجهود البدني الشاق.
  • أخذ قسط كافٍ من النوم فيما لا يقل عن 8 ساعات يوميًا.
  • الاهتمام بنظافة الجرح والحفاظ عليه جافًا.
  • تجنب رفع الأوزان الثقيلة أو دفع أي شيء لتقليل الضغط على الصدر.
  • الإقلاع تمامًا عن التدخين بكافة أنواعه.
  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي، وذلك تحت إشراف طبي.
  • عدم صعود أو نزول السلم إلا بعد أن يسمح الطبيب بذلك.
  • الاهتمام بتناول طعام صحي غني بالخضروات والفواكه.
  • المتابعة الدورية مع طبيب جراحة القلب والشرايين.

جراحة القلب المفتوح للأطفال

تُعد جراحة القلب المفتوح للأطفال من الجراحات الدقيقة والصعبة إلى حد ما، وغالبًا ما تُجرى لتصحيح عيوب القلب الخلقية، التي قد تشمل ثقوبًا في جدران القلب مثل: ثقب البطين أو الأذين أو مشكلات في تكوين الصمامات.

ورغم دقتها، تصل نسبة نجاح جراحة القلب المفتوح للأطفال إلى مستويات عالية للغاية، إذ تتراوح في كثير من الحالات ما بين 96% – 97%، مما يمنح الطفل فرصة للحياة بصحة جيدة فيما بعد.

الفرق بين جراحة القلب المفتوح والهجينة؟

شهدت جراحات القلب والشرايين تطورًا كبيرًا، إذ ظهرت تقنيات تسمح بتدخل أقل دون شق عظام الصدر وفرص محدودة لحدوث المضاعفات منها جراحة القلب الهجينة.

ولعل الفرق بين جراحة القلب المفتوح والهجينة يكمن فيما يلي:

جراحة القلب المفتوح التقليدية

تعتمد على عمل شق كبير في منتصف عظمة القص، مما يتطلب إيقاف القلب باستخدام جهاز القلب والرئة الصناعي، ومع ذلك فهي تتميز بالسماح للطبيب برؤية واضحة ومباشرة للقلب، وهي الأنسب للعمليات المعقدة أو المتعددة كإصلاح عدة شرايين وصمامات معًا، إضافة إلى أنها تحتاج فترة تعافي طويلة نسبيًا تصل إلى 6-8 أسابيع لالتئام عظمة الصدر.

الجراحة الهجينة 

جراحة القلب الهجينة تجمع بين الجراحة التقليدية المفتوحة والتدخل المحدود، مثل قسطرة القلب والمنظار الجراحي في غرفة عمليات واحدة متخصصة، ويسمح هذا المزيج باستخدام تقنيات مختلفة في الوقت نفسه لمعالجة أمراض القلب المعقدة.

تُجرى العملية من خلال عمل شقوق صغيرة بين الضلوع، دون الحاجة لشق عظمة القص بالكامل، ودون استخدام جهاز القلب والرئة الصناعي في بعض الحالات أو باستخدام أدوات دقيقة مثل المنظار.

ومن ثم تتميز بألم أقل بعد العملية وندبات أصغر وفترة إقامة قصيرة في المستشفى ووقت تعافي أقل، كما تناسب إصلاح صمام واحد أو ترقيع شريان واحد أو اثنين، ولا تناسب الحالات المعقدة للغاية.

الأسئلة الشائعة

في نطاق حديثنا عن جراحة القلب المفتوح، توجد بعض الأسئلة التي تشغل بال المرضى و ذويهم، سوف نجيب عن بعضها من خلال سطورنا القادمة، وهي:

كم يعيش الإنسان بعد عملية القلب المفتوح؟

لا يوجد رقم محدد لعدد السنوات التي يمكن أن يعيشها الإنسان بعد عملية القلب المفتوح، فالموت والحياة بيد الله – سبحانه وتعالى-، ومع ذلك تشير الدراسات إلى ارتفاع معدلات نجاح عمليات القلب المفتوح للغاية، إذ تتراوح ما بين 90% – 98%، ويعتمد طول حياة المريض بعدها على بعض العوامل التي قد تشمل ما يلي:

  • الحالة الصحية قبل الجراحة.
  • الالتزام بنمط حياة صحي.
  • الالتزام بتناول الأدوية والمتابعة الدورية مع طبيب القلب.

في النهاية..

جراحة القلب المفتوح تعد طوق نجاة في كثير من الأحيان سواء كان لشخص بالغ أو طفل صغير، فإذا كانت حالتك الصحية أنت أو طفلك توجب الخضوع لهذه الجراحة، فلا تقلق فهي إجراء آمن نسبيًا، وكل ما عليك فعله هو اختيار طبيب ماهر ذي خبرة عالية في إجراء مثل تلك الجراحات، وبدورنا ننصحكم بالدكتور أحمد عفيفي -استشاري جراحة القلب والصدر-، ورئيس قسم جراحة القلب بمركز أسوان للقلب (مؤسسة مجدي يعقوب للقلب).





    احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي

    تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن