يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...
عملية الفونتان
مواضيع ذات صلة
تُجرى عملية استبدال الصمام الميترالي لعلاج حالات ارتجاع أو تضيق الصمام، ورغم أن هذه الجراحة حققت نسب نجاح مرتفعة في السنوات الأخيرة بفضل التطور...
القلب هو المحفز الأساسي لجميع وظائف الجسم، وعندما تضعف عضلته تقل قدرته على إيصال الدم والأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأعضاء الحيوية، وغالبًا ما...

تُعد العيوب الخلقية في القلب واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الآباء والأطباء على حدٍ سواء، إذ يتطلب غالبيتها إخضاع الطفل لسلسلة متتالية من العمليات الجراحية بهدف محاولة إصلاحها واستعادة الأداء الوظيفي للقلب بصورته الطبيعية قدر الإمكان.
يبرز اسم عملية الفونتان ضمن سلسلة الجراحات الفعالة في إصلاح عيوب القلب الخلقية، وعادة ما تكون هي الإجراء الجراحي الأخير.
وبناءً عليه، نتناول في هذا المقال أهم التفاصيل حول عملية فونتان للأطفال بما في ذلك دواعي الخضوع لها وخطواتها والنتائج المتوقعة.
دواعي إجراء عملية الفونتان: حياة جديدة تُسطر لطفلك
تُجرى عملية الفونتان لإصلاح العيوب الخلقية في القلب وتحديدًا في حال تعطل عمل أحد البطينين أو نقص تكوينه أو غيابه تمامًا؛ مما يتسبب في قصور شديد في الدورة الدموية، وظهور عدد من العلامات التحذيرية، وهي:
- زُرقة الجلد والشفاه نتيجة نقص الأكسجين في الدم.
- صعوبة التنفس خاصة عند بذل مجهود.
- الإرهاق والتعب الشديد.
- تورم الأطراف جراء احتباس السوائل في الجسم.
وتهدف جراحة الفونتان إلى تحويل مسار الدورة الدموية ليتدفق الدم غير المؤكسد مباشرة إلى الشريان الرئوي ومنه إلى الرئتين بسلاسة دون الحاجة إلى جهد من القلب، وعادة ما تُعد هذه العملية التدخل الجراحي الأخير بعد إجراء مجموعة من العمليات قبلها لمحاولة استعادة الأداء الوظيفي للقلب.
أهم الاستعدادات قبل عملية الفونتان
تُجرى عملية فونتان للأطفال من سن 2 إلى 12 عامًا ولكن الغالبية العظمى من الأطباء يوصون بها في سن 2-5 أعوام، أملًا في تحقيق أفضل النتائج العلاجية دون تعرض الطفل لمضاعفات صحية خطيرة.
بعد الاطمئنان على نجاح الجراحات السابقة لعملية فونتان، يلجأ الطبيب إلى مجموعة من الفحوصات قبل خضوع الطفل لها، ومن أهمها:
- فحص القلب بالموجات الصوتية.
- تخطيط كهربية القلب.
- قسطرة القلب.
- تقييم حالة الرئتين وقياس ضغط الشريان الرئوي.
- التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي للقلب.
- فحوصات الدم، وتشمل: صورة دم كاملة ووظائف الكلى والكبد.
وعلى صعيد آخر، يقدم الطبيب مجموعة من التعليمات للآباء قبل خضوع الطفل لهذه العملية، ولعل أهمها:
- عدم إعطاء الطفل أية أدوية دون الرجوع إليه.
- صوم الطفل مدة 8 ساعات على الأقل قبل العملية.
- إخطار الطبيب بأي تغيرات تطرأ على حالة الطفل.
كيفية إجراء عملية فونتان للأطفال
تُعد عملية فونتان للأطفال واحدة من جراحات القلب المفتوح، وتُجرى خطواتها على النحو التالي:
- تخدير الطفل تخديرًا كليًا.
- إجراء شق جراحي في الجانب الأيسر من الصدر وعظمة القص للوصول للقلب.
- توصيل الوريد الأجوف السفلي -بعد فصله عن الأذين الأيمن- بالشريان الرئوي؛ ليتدفق الدم إليه مباشرة.
- إصلاح أي عيوب أخرى في القلب إن وجدت.
غالبًا ما تستغرق هذه العملية من 4 إلى 5 ساعات تقريبًا، ينقل بعدها الطفل إلى غرفة الإفاقة ليظل تحت المراقبة الطبية وعادة ما يحتاج للمكوث بالمستشفى نحو أسبوع أو اثنين، بعدها يُقدم الطبيب مجموعة من النصائح للأبوين حول كيفية العناية بالطفل في المنزل، نوضحها لكم في السطور التالية.
أهم النصائح للعناية بالطفل في فترة النقاهة بعد عملية الفونتان
في أثناء فترة النقاهة ينبغي على الأبوين الالتزام الصارم بكافة الإرشادات التي يوجهها الطبيب وذلك لتفادي تعرض الطفل لأية مخاطر، ومن أهم هذه التعليمات:
- إعطاء الطفل الأدوية الموصوفة بانتظام في المواعيد المحددة.
- الراحة التامة ومنع الطفل من بذل أي مجهود بدني زائد.
- الحفاظ على منطقة الجرح نظيفة وجافة.
- تقديم الأطعمة اللينة سهلة الهضم للطفل، والإكثار من السوائل.
- الحرص على المتابعة الدورية في مواعيدها.
تنويه: بعد التعافي من عملية فونتان، من الضروري التزام الأهل بالمتابعة الطبية مرة كل 6 – 12 شهرًا لتقييم حالة القلب والتأكد من استقرار الحالة الصحية للطفل، وذلك من خلال إخضاعه لمجموعة من الفحوصات الطبية بصورة دورية.
مضاعفات عملية الفونتان
من المحتمل أن تنطوي عملية فونتان للأطفال على بعض المضاعفات، وتتمثل في:
- قصور الكلى.
- فشل القلب.
- الجلطات.
- النزيف.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- ارتشاح الرئتين.
- التهاب الشعب الهوائية.
- زيادة احتمالية الإصابة بأمراض الكبد.
- صعوبة امتصاص البروتين.
ومن ضمن المضاعفات المتوقعة على المدى البعيد قلة الإمداد الدموي وضعف التروية لمختلف أعضاء الجسم، حينها يعد الخيار العلاجي البديل هو زراعة القلب.
ما هي نسبة نجاح عملية فونتان؟
تتراوح نسبة نجاح عملية الفونتان ما بين 90-95%، وعادةً ما يُعزى تفاوت هذه النسبة من طفل لآخر إلى بعض العوامل، ومنها:
- عمر الطفل.
- الحالة الصحية العامة.
- الإصابة بعيوب خلقية أخرى.
- مدى خبرة ومهارة الجراح.
- الالتزام بكافة الإرشادات بعد العملية.
وجدير بذكره أن اللجوء إلى جراح قلب يمتلك الخبرة الكافية في إجراء هذا النوع من العمليات أحد أهم الركائز التي تضمن تحقيق أعلى معدلات النجاح والوصول بالطفل إلى بر الأمان، وبناء عليه نشيد بضرورة التأني في اختيار جراح القلب المتخصص.
طفلك في أمان مع الدكتور أحمد عفيفي
نظرًا لأن عملية فونتان للأطفال واحدة من جراحات القلب الدقيقة، يعد اختيار جراح قلب خبير أمرًا حتميًا لا يجب التهاون فيه، وذلك لأنها تتطلب خبرة ومهارة فائقة للحصول على النتائج العلاجية المرجوة، وتقليل احتمالية تعرض الطفل لأي مضاعفات صحية.
وفي هذا الصدد، يُعد الدكتور أحمد عفيفي -استشاري أول جراحة القلب والصدر- من أمهر جراحي قلب الأطفال في مصر، وذلك بفضل خبرته الطويلة في المجال وحصوله على العديد من الشهادات العلمية المرموقة، بالإضافة إلى تقلده كثير من المناصب الهامة، ومنها:
- رئيس قسم جراحة القلب بمؤسسة الدكتور مجدي يعقوب بأسوان.
- زميل الكلية الملكية لجراحي القلب والصدر بإنجلترا.
- زميل كلية القلب الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، يمتلك الدكتور أحمد عفيفي سجلًا حافلًا بالإنجازات الطبية، إذ يعتمد الدكتور أحمد عفيفي على أحدث التقنيات الطبية العالمية، وقد أجرى العديد من جراحات القلب المعقدة محققًا أعلى معدلات نجاح.
في النهاية..
تذكر عزيزي القاريء أن عملية الفونتان وغيرها من جراحات القلب بمثابة حياة جديدة تُسطر لطفلك، فاحرص على اللجوء إلى خبراء القلب والتزم بكافة الإرشادات الموجهة حفاظًا على سلامة طفلك.
إذا كان لديك أي استفسارات أخرى، يمكنك حجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي من خلال التواصل عبر إحدى الوسائل الموضحة بالموقع الإلكتروني.

احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي
تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن



