إصلاح الشريان الأورطي 

مواضيع ذات صلة

تجربتي مع الرجفان الأذيني

تجربتي مع الرجفان الأذيني

يُعد الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعًا، وقد لا ينتبه له البعض في بدايته بسبب تشابه أعراضه مع الإرهاق أو التوتر، لكن مع تكرار الأعراض...

المزيد

تكمن وظيفة الشريان الأورطي في نقل الدم المحمل بالأكسجين من البطين الأيسر في القلب إلى مختلف أجزاء الجسم، وذلك عبر تفرعاته الأساسية، وهما: الشريان الأورطي الصدري والبطني، ونظرًا لوظيفة الشريان الحيوية فإن تعرضه لأي مشكلة صحية تُمثل خطر جسيم يُهدد الحياة.

 وعليه، فقد خصصنا مقالنا التالي لتسليط الضوء على سبل إصلاح الشريان الأورطي، وتقديم أهم النصائح للتمتع بحياة صحية خالية من المخاطر.

حالات تستدعي إصلاح الشريان الأورطي

كثيرًا ما يلجأ الأطباء إلى جراحات إصلاح الشريان الأورطي في حال التعرض لأية مشكلة صحية تمنعه عن أداء وظيفته بصورة طبيعية، وذلك بهدف حماية المرضى من مضاعفات خطيرة تهدد سلامتهم -بعد فشل المحاولات الدوائية في العلاج-، ولعل أبرز الحالات التي تستدعي الخضوع لجراحة إصلاح الشريان: 

تمدد الشريان الأورطي

يحدث تمدد الشريان الأورطي نتيجة ضعف في جدار الشريان يؤدي إلى تمدده بصورة غير طبيعية ما يعيق تدفق الدم على نحو سليم خلاله، وحينها تُعد الجراحة أساسية لاستعادة وظيفته. 

ضيق الشريان الأورطي

قد تعاني بعض الحالات تضيقًا شديدًا في جدار الشريان الأورطي ما يمنع سريان الدم خلاله، ولهذا يرشح الأطباء قرار الجراحة من أجل استئصال الجزء المتضرر وإعادة توصيل طرفي الشريان للحفاظ على التروية الدموية. 

انسلاخ الشريان الأورطي 

يُعد انسلاخ الشريان الأورطي من الإصابات الخطيرة التي تستدعي الرعاية الطبية الطارئة، إذ تحدث نتيجة تمزق طبقة الشريان الداخلية وتدفق الدم خلال طبقاته المختلفة، وعادة ما تُعد الجراحة خيارًا أوليًا من أجل إصلاح أو استبدال الشريان الأورطي حفاظًا على حياة المريض. 

ولعل أبرز الأعراض التي تشير إلى تلك الإصابات: 

  • ألم شديد ومفاجئ في الصدر. 
  • تسارع ضربات القلب. 
  • التعرق الغزير. 
  • ضيق التنفس. 
  • الغثيان والقيء. 
  • التعب والإعياء. 

وفي هذا الصدد، نشيد بضرورة طلب الاستشارة الطبية الطارئة في حال معاناة أي من الأعراض المذكورة أعلاه بصورة مفاجئة، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أن التوقيت فيصل مهم قد يغير مجرى الحياة. 

أنواع جراحات إصلاح الشريان الأورطي 

يتحدد نوع جراحة إصلاح الشريان الأورطي وفقًا لمجموعة من العوامل، وهي: 

  • نوع الإصابة ومدى تأثيرها في وظائف الجسم. 
  • حدة الأعراض التي يشكوها المريض. 
  • السن والحالة الصحية العامة. 

وذلك بعد إخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات التشخيصية الدقيقة؛ من أجل الوصول إلى أفضل خطة علاجية تحافظ على حياته، وعادة ما تتضمن أنواع جراحة الشريان الأورطي ما يلي: 

القسطرة الشريانية 

تستخدم القسطرة الشريانية في حال معاناة أعراض ضيق الشريان الأورطي وذلك من أجل توسيع الشريان واستعادة وظيفته، وكذلك مع حالات تمدد الشريان الأورطي من الدرجات البسيطة قد يلجأ الطبيب إلى تركيب الدعامة عبر القسطرة الشريانية من أجل تقوية جدار الشريان الضعيف.

وتُعد القسطرة الشريانية من الإجراءات الطبية البسيطة، إذ لا تستدعي إجراء شقوق جراحية بل تُجرى عبر وخز صغير في شريان الفخذ، ثم توجيه القسطرة داخل الجسم باستخدام جهاز الأشعة للوصول إلى الجزء المتضرر وإصلاحه. 

ويتمكن المريض العودة إلى المنزل في نفس اليوم من الإجراء، ولا يحتاج مدة تعافٍ طويلة إذ يمكنه استعادة مختلف المهام الحياتية في اليوم التالي، مع الأخذ في الاعتبار أن اتباع نمط حياة صحي أمر أساسي لصحة القلب.  

التدخل المحدود بالمنظار 

أصبح التدخل المحدود بالمنظار الخيار الأكثر رواجًا في إصلاح مختلف مشكلات الشريان الأورطي، إذ يعتمد على إجراء شقوق جراحية صغيرة يدخل خلالها الطبيب المنظار -أنبوب رفيع مرن ينتهى بمصدر ضوئي وكاميرا متصلة بشاشة تلفزيونية- والأدوات الجراحية اللازمة لإصلاح الشريان، ومن أبرز المميزات التي يتسم بها التدخل المحدود بالمنظار: 

  • أكثر دقة وأمانًا. 
  • أقل ألمًا. 
  • قصر فترة التعافي. 
  • ندرة ظهور مضاعفات صحية. 
  • عدم الحاجة للمكوث بالمستشفى. 

الجراحة التقليدية 

على الرغم من مدى فعالية التدخل المحدود بالمنظار في علاج مختلف إصابات الشريان الأورطي، فقد لا تناسب بعض المرضى، ما يستدعي الخضوع للجراحة التقليدية والتي تعتمد على إجراء شق جراحي كبير يبلغ طوله 20 سم بالإضافة إلى شق الصدر حتى يصل إلى الجزء التالف من الشريان لإصلاحه. 

وعادة ما تستدعي الجراحة التقليدية اللجوء إلى جراح قلب خبير لبلوغ النتائج العلاجية المرجوة، وكذلك فهي تتطلب فترة تعافٍ طويلة لالتئام الجروح، وعليه ينبغي على المريض الالتزام الصارم بكافة التوجيهات التي يقرها الطبيب في فترة التعافي؛ تفاديًا للتعرض إلى مضاعفات صحية خطيرة. 

أهم التعليمات بعد جراحة إصلاح الشريان الأورطي 

حتى تمر فترة التعافي بسلام وأمان ويتماثل المريض للشفاء، من الضروري اتباع مجموعة من النصائح في تلك الأثناء، ومن أهمها: 

  • الحفاظ على منطقة الجرح نظيفة وجافة. 
  • تناول الأدوية الموصوفة في المواعيد المحددة. 
  • تجنب بذل أي مجهود بدني زائد، مثل: حمل الأشياء الثقيلة. 
  • ممارسة الرياضة البسيطة ومنها المشي. 
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. 
  • المتابعة الطبية على فترات منتظمة. 

الأسئلة الشائعة 

نجيبكم في الفقرة التالية عن مجموعة من الأسئلة الرائجة حول إصابات الشريان الأورطي وسبل علاجه. 

كيف أعرف أن الشريان الأورطي سليم؟

التمتع بحالة صحية جيدة وعدم معاناة أي أعراض غريبة ومفاجئة قد تكون دليلًا على سلامة الشريان الأورطي، ومن أشهرها: 

  • ألم شديد في الصدر. 
  • تسارع ضربات القلب. 
  • ضيق التنفس. 
  • التعب والضعف العام. 

وللاطمئنان على صحة القلب والشريان الأورطي ينبغي الخضوع لمجموعة من الفحوصات التشخيصية للتأكد من سلامتهما.

هل يمكن إصلاح الشريان الأورطي الملتوي؟

نعم، يمكن إصلاح الشريان الأورطي الملتوي، إذ تتحدد أفضل تقنية علاجية بناءً على مدى درجة الالتواء ومدى تأثيره في وظائف القلب والحالة الصحية العامة للمريض، وجدير بالذكر أن هذه الحالة تتطلب اللجوء إلى جراح قلب خبير للحصول على النتائج العلاجية المرجوة.

وبهذا نصل إلى ختام مقالنا الذي اهتم بتوضيح سبل إصلاح الشريان الأورطي المتنوعة، وإذا كان لديكم أي استفسارات أخرى أو رغبتم في طلب الاستشارة الطبية الموثوقة فلا تترددوا في التواصل مع الدكتور أحمد عفيفي -استشاري أول جراحة القلب والصدر ورئيس قسم جراحة القلب بمركز الدكتور مجدي يعقوب بأسوان- من خلال الاتصال تلفونيًا على الأرقام الموضحة في الموقع الإلكتروني.





    احجز موعدك الآن مع الدكتور أحمد عفيفي

    تواصل معنا الآن واحجز موعدك وسنقوم بالتواصل معك في أقرب وقت ممكن